رصد أزيد من 8 ملايين درهم لتهيئة الطريق المؤدية إلى سجن طنجة2

تعتزم شركة طنجة الجهة للتهيئة، تخصيص غلاف مالي تقديري يفوق 8 ملايين درهم، من أجل تهيئة وحماية الطريق المؤدي إلى السجن المحلي “طنجة 2” بمنطقة عين دالية، وذلك بهدف الحد من مخاطر الفيضانات والسيول المطرية وتأمين حركة السير نحو المؤسسة السجنية.
وأطلقت الشركة طلب عروض مفتوحا وطنيا يحمل رقم 11/2026/TRA، تهم أشغاله تهيئة الطريق الرابطة بين مركز عين دالية والمؤسسة السجنية، إلى جانب تعزيز بنيتها التحتية وحمايتها من الانجراف، بغلاف مالي يصل إلى 8.039.880 درهما مع احتساب الرسوم.
ومن المرتقب أن تُعقد جلسة فحص العروض وفتح الأظرفة يوم الخميس 10 شتنبر 2026، فيما برمجت الشركة زيارة ميدانية لفائدة الشركات المتنافسة يوم الثلاثاء فاتح شتنبر، تنطلق من أمام المدخل الرئيسي للسجن المحلي “طنجة 2” وصولا إلى عين دالية والطريق الرابطة بين طنجة وجزناية والسجن، بهدف معاينة المسار والاطلاع على خصائصه التقنية.
وتأتي هذه الأشغال في أعقاب التداعيات التي خلفتها فيضانات السنة الماضية، والتي تسببت في إغلاق الطرق المحيطة بالسجن، الواقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة حجر النحل، وتعليق زيارات المواطنين للمؤسسة لمدة شهر كامل.
كما تسببت الفيضانات في صعوبات كبيرة لموظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وعائلات النزلاء، بسبب تعذر الوصول إلى المؤسسة بعد توقف وسائل النقل المعتادة نتيجة تضرر المسالك والطرق المؤدية إليها.
وكانت السلطات المحلية بطنجة قد شرعت، في وقت سابق، في إجراءات ترمي إلى فك العزلة عن السجن، حيث وافقت مصالح وزارة التجهيز والماء على إدراج الطريق، المصنفة حاليا ضمن الطرق غير المصنفة، في برامج التهيئة وتجهيزها وفق معايير هندسية قادرة على مقاومة السيول والفيضانات.
وشملت هذه الجهود أيضا مشاركة مسؤولي وكالة الحوض المائي اللوكوس، الذين قدموا معطيات تقنية وهيدرولوجية حول طبيعة المنطقة وقربها من سد ابن بطوطة، الذي يتم توجيه فائض مياهه نحو شاطئ هوارة.
وتبرز المعطيات المرتبطة بفيضانات السنة الماضية أن تزامن تفريغ فائض مياه السد مع الاضطرابات الجوية وارتفاع منسوب مياه البحر ساهم في تفاقم الوضع، بعدما غمرت المياه المنطقة المحيطة بالسجن، حيث تجاوز ارتفاعها في بعض النقاط مترين.
ويرتقب أن تساهم أشغال التهيئة المرتقبة في تحسين ولوجية السجن المحلي “طنجة 2″، والحد من مخاطر انقطاع الطريق خلال فترات التساقطات المطرية، بما يضمن استمرارية حركة السير ووصول الموظفين والزوار وعائلات النزلاء إلى المؤسسة في ظروف أكثر أماناً.



