تحقيق بريطاني يكشف سبب وفاة رجل داخل حجرة معدات الهبوط لطائرة قادمة من طنجة

كشف تحقيق قضائي بريطاني عن الأسباب الطبية لوفاة رجل عُثر على جثته داخل حجرة معدات الهبوط لطائرة قادمة من طنجة، في حادث لا تزال ملابساته وهوية الضحية مجهولة.
وعُثر على الجثة يوم 16 يونيو الماضي داخل حجرة معدات الهبوط لطائرة، كانت قد وصلت إلى مطار غاتويك البريطاني قادمة من مطار طنجة، على متن الرحلة 3O102 التي تشغلها طائرة من طراز Airbus A320.
وبحسب المعطيات التي عرضت أمام محكمة الطب الشرعي في هورشام، بدأت تفاصيل الواقعة في الظهور بعد هبوط الطائرة، عندما لاحظ مهندس كان يقوم بفحصها شريط تغليف يتدلى من منطقة حجرة العجلات.
ودفع ذلك المهندس إلى تفقد الحجرة، حيث عثر على رجل كان قد تمكن، وفق المعطيات الأولية، من الوصول إلى الجزء المخصص لمعدات الهبوط، قبل أن تتأكد وفاته في عين المكان.
وأظهرت نتائج تشريح الجثة أن الوفاة نجمت عن مجموعة من العوامل المرتبطة بالظروف القاسية داخل حجرة عجلات الطائرة، تمثلت في نقص الأكسجين والانخفاض الحاد في درجة حرارة الجسم، قبل أن ينتهي الأمر بتوقف القلب.
وتعد حجرات معدات الهبوط من أخطر الأماكن التي يمكن أن يحاول شخص الاختباء فيها أثناء الرحلات الجوية، نظراً إلى تعرضها لدرجات حرارة شديدة الانخفاض ونقص كبير في الأكسجين عند التحليق على ارتفاعات عالية.
وباشرت أجهزة الطوارئ البريطانية تدخلها بعد وقت قصير من وصول الطائرة إلى غاتويك، قبل أن تتولى الشرطة والطب الشرعي التحقيق في ظروف الوفاة.
وبعد مرور أكثر من شهرين على اكتشاف الجثة، فتح المحقق القضائي جوزيف تيرنر تحقيقا رسميا في القضية، وصنف الوفاة ضمن الحالات التي وقعت في ظروف غير طبيعية.
ورغم تحديد السبب الطبي للوفاة، لا تزال هوية الرجل مجهولة، إذ لم تكشف السلطات البريطانية عن اسمه أو جنسيته، كما لم تتمكن حتى الآن من تحديد الكيفية التي تمكن بها من الوصول إلى الطائرة وحجرة معدات الهبوط.
كما لا يزال من غير المعروف رسمياً المكان الذي دخل منه إلى الحجرة، وما إذا كان قد تمكن من التسلل إليها داخل مطار طنجة قبل إقلاع الطائرة باتجاه بريطانيا.
وتشكل هذه النقطة أحد أبرز محاور التحقيق، خصوصاً أن الطائرة وصلت إلى المملكة المتحدة في رحلة مباشرة من طنجة، وهو ما يدفع السلطات إلى محاولة إعادة بناء تحركات الرجل قبل إقلاع الرحلة وتحديد الظروف التي مكنته من الوصول إلى الطائرة.
وفي المقابل، لم تكشف المعطيات المقدمة أمام المحكمة عن دليل نهائي يثبت أن الرجل دخل إلى الطائرة من داخل مطار طنجة، لتظل كيفية وصوله إلى حجرة معدات الهبوط نقطة مفتوحة في التحقيق.
وقررت السلطات القضائية البريطانية مواصلة الإجراءات المرتبطة بالقضية، على أن تستأنف جلسات التحقيق في فبراير 2027.
وبذلك، تمكن الطب الشرعي من تحديد السبب الطبي لوفاة الرجل بعد أسابيع من العثور على جثته، فيما لا تزال الأسئلة المتعلقة بهويته ومساره والطريقة التي وصل بها إلى حجرة عجلات الطائرة دون جواب نهائي.



