ملك إسبانيا يجتمع بوزيرة الدفاع والقيادات العسكرية لبحث الوضع بسبتة

عقد العاهل الإسباني فيليبي السادس، بالزي العسكري، اجتماعا في قصر “لا ثارثويلا” بمدريد، خصص لبحث مستجدات الوضع في مدينة سبتة، وذلك بحضور وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، من بينهم رئيس أركان الدفاع والقائد العام لسبتة ومسؤولون عن العمليات العسكرية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت لا تزال فيه المدينة تعيش على وقع تداعيات أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى إعادة تقييم عدد من الجوانب المرتبطة بأمن سبتة ودرجة جاهزيتها للتعامل مع أي تطورات جديدة.
وأعلن الديوان الملكي الإسباني عن الاجتماع، مرفقا بلقطات للملك فيليبي السادس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها أعلى مؤسسات الدولة الإسبانية لتطورات الوضع في المدينة.
ويحمل اختيار الإطار العسكري للاجتماع دلالات تتجاوز التدبير المحلي أو الأمني لأزمة سبتة، إذ يأتي في سياق انتقال النقاش حول مستقبل أمن المدينة واستعداداتها إلى مستويات عليا تشمل وزارة الدفاع والقيادة العسكرية، إلى جانب المؤسسة الملكية.
ويرتقب أن يتطرق الاجتماع إلى مختلف التحديات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالمدينة، في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة الجماعية الأخيرة، وما خلفته من ضغوط على السلطات الإسبانية، خصوصا فيما يتعلق بتأمين الحدود وتعزيز جاهزية الأجهزة المكلفة بحماية المدينة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع التحضير لزيارة مرتقبة للملك فيليبي السادس إلى سبتة، في زيارة ستكون الأولى له إلى المدينة منذ اعتلائه العرش، وهو ما يمنحها أهمية سياسية ورمزية خاصة، ويعكس حرص المؤسسة الملكية الإسبانية على إبراز الحضور المباشر للدولة في ملف سبتة.
وتسعى مدريد، من خلال هذه التحركات، إلى توجيه رسالة مفادها أن أمن سبتة يحظى باهتمام مباشر من أعلى مستويات الدولة الإسبانية، في ظل استمرار النقاش حول الإجراءات الكفيلة بتعزيز حماية المدينة والتعامل مع التحديات المرتبطة بالهجرة وأمن الحدود.



