تعديلات خفيفة على مسودة القرار الأمريكي تحافظ على مركزية الحكم الذاتي

متابعة | زكرياء نايت

شهدت مسودة القرار المتعلقة بملف الصحراء يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، تعديلات تكشف عن توجه نحو تخفيف بعض المقتضيات التي تضمنتها النسخة الأولية دون المساس بالمرتكزات السياسية الأساسية للنص، وفي مقدمتها اعتماد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا وحيدا للمفاوضات.

وتأتي هذه التعديلات في سياق التحضيرات للتصويت المرتقب داخل مجلس الأمن الدولي يوم 30 أكتوبر الجاري، حيث يبدو أن الصيغة الجديدة سعت إلى تحقيق توافق يسمح بتمرير القرار من خلال حذف بعض البنود ذات الطابع الإلزامي والعقابي، مع الإبقاء على العناصر التي تعكس التحول في مقاربة تسوية النزاع.

الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في صلب المسودة

ويبرز مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بوصفه العنصر الأهم في الصيغة الجديدة، إذ وردت عبارة «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية» ثلاث مرات في النص، بما يعزز مكانة المبادرة المغربية باعتبارها الأساس الذي ستنطلق منه المناقشات السياسية بشأن مستقبل الصحراء.

تغيير اسم بعثة المينورسو ليصبح “MINUSO”

ومن بين أبرز التعديلات التي تستوقف المتابعين، تغيير تسمية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء من “المينورسو” إلى “المينوسو”، عبر حذف حرف “R” الذي يشير إلى الاستفتاء في التسمية الفرنسية للبعثة.

توسيع دائرة المشاورات وفتح ملف مخيمات تندوف

وفي جانب آخر تتضمن المسودة الجديدة توجها نحو التشاور مع الصحراويين غير المنضوين تحت لواء جبهة البوليساريو، وهو معطى من شأنه أن يسلط الضوء على أهمية توسيع دائرة المشاركة في أي مسار سياسي يرمي إلى تسوية النزاع وعدم حصر التمثيل في طرف واحد.

كما تحتفظ المسودة بمسألة إحصاء سكان مخيمات تندوف، بما يبقي هذا الملف ضمن النقاط المطروحة في النقاش الأممي.

حذف البنود العقابية دون تغيير جوهر التوجه السياسي

ورغم التعديلات التي شملت المسودة، فإن أبرز ما يميز النسخة الجديدة هو حذف المقتضيات ذات الطابع الإلزامي والعقابي التي وردت في الصيغة السابقة، في خطوة تبدو مرتبطة بمحاولة تهيئة النص لتأمين توافق أوسع داخل مجلس الأمن.

لكن هذا التخفيف لا يعني بالضرورة التخلي عن المرتكزات السياسية الرئيسية للمسودة، إذ يظل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في صدارة المقاربة المقترحة.

30 أكتوبر…موعد حاسم لاختبار التوافق الدولي

وتتجه الأنظار إلى يوم 30 أكتوبر 2026 موعد التصويت المرتقب على مشروع القرار، في محطة ستكشف مدى قدرة الصيغة الجديدة على حشد الدعم داخل مجلس الأمن، كما ستحدد طبيعة الرسائل السياسية التي ستتضمنها الوثيقة النهائية بشأن مسار تسوية قضية الصحراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى