الطماطم تلامس 12 درهما.. ومهنيون يكشفون موعد تراجع أسعارها

تواصل أسعار الطماطم ارتفاعها بأسواق الجملة للخضر والفواكه، في منحى انعكس بشكل مباشر على أثمنة البيع بالتقسيط بعدد من الأسواق الأسبوعية والأحياء الشعبية، وسط تزايد قلق المستهلكين بشأن تداعيات هذا الارتفاع على قدرتهم الشرائية.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تتطلع فيه الأسر المغربية إلى تراجع أسعار المواد الغذائية الأساسية، خاصة في ظل استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف عدد من المنتجات الاستهلاكية.

وفي هذا السياق، أظهرت المعطيات الواردة في النشرة الأسبوعية لشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للخدمات”، الخاصة بأسعار الخضر والفواكه بسوق الجملة بالدار البيضاء، استمرار ارتفاع أسعار الطماطم، التي بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد منها 9 دراهم، وهو ما يرفع سعرها لدى البيع بالتقسيط إلى نحو 12 درهما أو أكثر ببعض المناطق.

وربط عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، هذا الارتفاع بالتراجع الموسمي للإنتاج، فضلا عن تأثير الطلب الخارجي على حجم الكميات الموجهة إلى السوق الوطنية.

وأوضح الشابي، في تصريح صحفي، أن أسعار الطماطم مرشحة لتسجيل تراجع تدريجي خلال الأيام الأخيرة من شهر نونبر الجاري، بالتزامن مع تحسن العرض وارتفاع حجم الكميات المتوفرة مقارنة بالطلب.

وأشار المتحدث إلى أن مجموعة من العوامل ساهمت في الوضع الحالي، من بينها الظروف المناخية، والانتقال بين المواسم الفلاحية، فضلا عن تأخر وصول شحنات مهمة من الطماطم القادمة من مناطق إنتاج أخرى، وهو ما أثر على توازن العرض والطلب داخل الأسواق.

كما أرجع الشابي استمرار ارتفاع الأسعار إلى تنامي الطلب الخارجي على المنتجات الفلاحية المغربية، وارتفاع تكاليف المحروقات والنقل، إلى جانب الأضرار التي لحقت بعض المحاصيل الفلاحية جراء موجات الحر التي شهدتها مناطق من المملكة.

وفي ما يتعلق بالتصدير، اعتبر الفاعل المهني أن توجيه كميات من الطماطم نحو الأسواق الدولية يساهم بدوره في الضغط على العرض الموجه للاستهلاك الداخلي، داعيا إلى وقف عمليات التصدير أو تقنينها خلال الفترات التي تعرف خصاصا في السوق الوطنية، تفاديا لمزيد من الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى