أزيد من 13 ألف مغربي غادروا إسبانيا خلال 3 أشهر

سجلت إسبانيا رقما قياسيا جديدا في عدد سكانها خلال الربع الأول من عام 2025، حيث بلغ عدد السكان 49.1 مليون نسمة، وفقاً للبيانات المؤقتة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى تدفقات الهجرة، التي باتت تعوّض الانخفاض الحاد في معدلات المواليد داخل البلاد.
ووفقا للتقرير ذاته، حل المغاربة في المرتبة الثانية من حيث عدد الوافدين الجدد إلى إسبانيا خلال هذه الفترة، بـ25,900 شخص، متجاوزين الفنزويليين (25,000)، ومباشرة بعد الكولومبيين الذين احتلوا الصدارة. ويأتي هذا التقدم في سياق استمرار الجالية المغربية في ترسيخ حضورها داخل النسيج الديموغرافي الإسباني.
ورغم هذا الارتفاع، أظهرت المعطيات مغادرة 13,900 مغربي لإسبانيا خلال نفس الفترة، ما يجعلها أعلى نسبة مغادرة مسجلة بين مختلف الجنسيات. وهو ما يعكس دينامية التنقل والهجرة المتواصلة داخل صفوف الجالية المغربية.
وتؤكد الإحصائيات أن الجالية المغربية ما تزال تمثل أكبر جالية أجنبية مستقرة بإسبانيا، بـ1,092,892 شخصاً، متقدمة بفارق واضح على الجالية الكولومبية (856,616) والفنزويلية (599,769)، ما يعكس عمق الروابط التاريخية بين المغرب وإسبانيا، إلى جانب عوامل الاستقرار والاندماج التي ميزت تواجد المغاربة في إسبانيا على مدى عقود.
في المقابل، تواصل معدلات المواليد في إسبانيا انخفاضها، حيث سجلت البلاد خلال نفس الفترة تراجعاً بأكثر من 42 ألف ولادة مقارنة بالعام الماضي، ما يعزز من دور الهجرة كعامل حاسم في ضمان استمرارية النمو السكاني.
ويُذكر أن عدد الأشخاص المولودين خارج إسبانيا والمقيمين بها بلغ 9,498,002، وهو رقم يتجاوز بكثير عدد الأجانب غير المتجنسين (6,947,711)، في إشارة واضحة إلى نجاح سياسات التجنيس والاندماج الاجتماعي داخل المجتمع الإسباني.
تؤكد هذه الأرقام أن إسبانيا، على غرار العديد من الدول الأوروبية، باتت تعتمد بشكل متزايد على الهجرة لتدارك الخلل الديموغرافي الناتج عن تراجع الخصوبة وشيخوخة السكان، في وقت تستمر فيه الجالية المغربية في لعب دور مركزي ضمن هذه التحولات السكانية والاجتماعية.



