أوجار يرد على لقجع: “الفراقشية” موجودون بين من يحيطون بكم

عاد الصراع الكلامي بين مكونات الأغلبية الحكومية إلى الواجهة، بعد دخول القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، محمد أوجار، على خط الجدل الذي أثارته تصريحات فوزي لقجع، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، بشأن ما بات يعرف بملف “فراقشية الأغنام”.
وقال أوجار، خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة، أمس الجمعة 28 غشت 2026، إن البعض “يتلاعب بالكلمات” ويتحدث عن “الفراقشية”، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى منتقدي حزبه بالقول: “عليهم أن ينظروا إلى من يحيطون بهم، وسيعرفون مكان الفراقشية”.
وتأتي تصريحات أوجار بعد يوم واحد من خروج فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في لقاء تواصلي بمدينة الفقيه بنصالح، بتصريحات انتقد فيها من قال إنهم حولوا فرحة عيد الأضحى إلى مصدر قلق وانشغال بالنسبة إلى عدد من الأسر المغربية.
واعتبرت تصريحات لقجع، في سياق الصراع السياسي الدائر بين الحزبين، موجهة إلى أعضاء من حزب التجمع الوطني للأحرار الذين طالتهم اتهامات مرتبطة بالاستفادة من المال العام في سياق عملية استيراد الأغنام بمناسبة عيد الأضحى.
ويأتي هذا التصعيد السياسي في أعقاب تداول تسجيل صوتي منسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، وجه خلاله اتهامات إلى فوزي لقجع بممارسة ما وصفه بالترهيب والترغيب بهدف استمالة منتخبين من حزب الأحرار.
وفي السياق ذاته، دافع محمد أوجار عن حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، معتبرا أنها «مشرفة» بالنظر إلى حجم الإكراهات والتحديات التي واجهت الولاية الحكومية منذ سنة 2021، سواء على المستوى المناخي أو الاقتصادي.
وأكد القيادي التجمعي أن حزبه يحرص على ممارسة السياسة وفق ما وصفها بـ«الأخلاق»، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش عمل، منذ تعيينه عقب انتخابات سنة 2021، على الحفاظ على تماسك مكونات الأغلبية وتعزيز الانسجام داخلها، سواء تعلق الأمر بالوزراء التكنوقراط أو المنتمين إلى الأحزاب السياسية.
كما أبدى أوجار أسفه إزاء ما وصفه بالتطورات التي شهدتها الساحة الحزبية خلال الفترة الأخيرة، منتقدا ظاهرة انتقال المنتخبين والقيادات بين الأحزاب قبيل الاستحقاقات الانتخابية.
واعتبر أن هذه الانتقالات، التي تحدث في «الدقيقة 90» قبيل الانتخابات، تمثل شكلا من أشكال «العبث السياسي»، وتمس، بحسبه، بالقواعد الديمقراطية وبالتعاقد السياسي مع المواطنين، فضلا عن تأثيرها على شفافية ونزاهة العملية الانتخابية.
وتكشف هذه التصريحات عن استمرار حدة التوتر السياسي بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، رغم انتمائهما إلى الأغلبية الحكومية، في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.



