إسبانيا تحبط تهريب 33 سيارة فاخرة مسروقة كانت في طريقها إلى طنجة

وجهت عناصر الحرس المدني الإسباني، ضربة جديدة لشبكات الاتجار الدولي في السيارات المسروقة، بعدما تمكنت من حجز 33 سيارة سياحية فاخرة ودراجتين ناريتين بميناء طريفة، كانت في طريقها إلى ميناء طنجة المدينة، مع توقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.
ووفق وسائل إعلام إسبانية، جاءت هذه العملية ثمرة تحقيق دقيق امتد لنحو شهرين، أشرفت عليه عناصر القسم الجمركي التابع لقيادة الحرس المدني بمدينة الجزيرة الخضراء، في إطار المراقبة اليومية لحركة المركبات والبضائع على مستوى الحدود الجنوبية لإسبانيا، خاصة المعابر البحرية نحو شمال إفريقيا.
وكشفت التحقيقات أن السيارات المحجوزة، ومعظمها من الطرازات الحديثة وعالية القيمة، تعود لعمليات سرقة متفرقة بعدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا، إضافة إلى سويسرا والمملكة المتحدة، قبل تهريبها نحو السوق الإفريقية عبر المسالك البحرية. وضمت المحجوزات سيارات فاخرة من قبيل مرسيدس AMG G63، وAudi RS Q8، وAudi RS Q3، وRange Rover Sport، حيث قدرت القيمة الإجمالية لهذه المركبات بنحو 1.5 مليون يورو.
وأسفرت العملية نفسها عن حجز شاحنة خفيفة كانت محملة بخمس دراجات كهربائية وثلاث دراجات هوائية كهربائية، تبين أنها مسروقة من فرنسا، وتناهز قيمتها الإجمالية 10 آلاف يورو، ما يعكس تنوع السلع المستهدفة من طرف هذه الشبكات الإجرامية.
ومن بين القضايا البارزة التي أماطت عنها التحقيقات اللثام، ضبط سيارة Audi RS4 تبلغ قيمتها حوالي 110 آلاف يورو، حيث جرى توقيف سائقها بعد الاشتباه في اقتنائها عبر عملية تمويل احتيالية بألمانيا، استخدمت فيها هوية مواطن إسباني متوفى.
وأكدت السلطات الإسبانية أن التنسيق السريع مع المؤسسة المالية المعنية حال دون تنفيذ عمليات احتيال إضافية باستعمال الهوية نفسها.
وبالتوازي مع هذه التدخلات داخل الميناء، تمكنت عناصر الحرس المدني، خارج محيطه، من استرجاع أربع سيارات أخرى مسروقة كانت بدورها موجهة للتهريب نحو المغرب، في إطار عمليات ميدانية متزامنة استهدفت تفكيك الامتدادات اللوجستية للشبكة.
وأسفرت هذه العمليات مجتمعة عن توقيف خمسة أشخاص، مع إخضاع ثلاثين آخرين للبحث القضائي، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بسرقة السيارات، وحيازة ممتلكات مسروقة، وانتحال صفة، واستعمال وثائق مزورة.
وأكدت السلطات الإسبانية أنها باشرت إجراءات الاتصال بمالكي السيارات والدراجات المحجوزة قصد إرجاعها إليهم، فيما تم تقديم الموقوفين والمحجوزات أمام القضاء المختص لاستكمال المساطر القانونية الجاري بها العمل. 



