الأمطار تفضح واقع البنية التحتية بمدينة مرتيل

كشفت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة مرتيل، التابعة لعمالة المضيق–الفنيدق، خلال الأيام الأخيرة، عن هشاشة واضحة في البنية التحتية بعدد من الأحياء السكنية، وفي مقدمتها تجزئة أم كلثوم، حيث تتكرر معاناة الساكنة مع كل موسم للأمطار.

وتعيش ساكنة الحي أوضاعا صعبة، في ظل ضعف التجهيزات الأساسية واهتراء الشبكة الطرقية، إلى جانب غياب مرافق عمومية حيوية، من قبيل مركز صحي أو تجهيزات قادرة على التخفيف من معاناة يومية باتت توصف بالمرهقة والمزمنة.

كما تفتقر التجزئة إلى أبسط شروط العيش الكريم، خاصة على مستوى النقل، إذ يؤدي تدهور الطرق وانتشار الحفر إلى عزوف العديد من سائقي سيارات الأجرة عن ولوج الحي، تفاديًا للأضرار التي قد تلحق بمركباتهم، ما يضاعف عزلة الساكنة ويثقل كاهل تنقلهم اليومي.

وفي هذا السياق، عبّر أحد سكان الحي عن استيائه من الوضع القائم، معتبرا أن تجزئة أم كلثوم تعيش واقعا مترديا على مستوى البنية التحتية، حيث يصعب على الراجل والراكب التنقل بسبب كثرة الحفر والمطبات الطبيعية المنتشرة في مختلف الأزقة والشوارع. وأضاف أن البرك المائية والأوحال تغطي أجزاء واسعة من الحي، ما يزيد من معاناة السكان ويعرقل حياتهم اليومية.

وأشار المتحدث نفسه إلى معاناة الساكنة من الانقطاعات المتكررة للكهرباء، إلى جانب غياب أو تعطل أعمدة الإنارة العمومية بعدد من الشوارع، الأمر الذي يغرق المنطقة في ظلام دامس، ويضاعف من مخاطر الاعتداءات، فضلاً عن صعوبة التنقل ليلاً بسبب كثرة العوائق الأرضية.

وتتفاقم معاناة الساكنة مع حلول فصل الشتاء، حيث تتحول الأزقة غير المعبدة إلى برك مائية راكدة تنبعث منها روائح كريهة، ما يشكل خطرا صحيا وبيئيا، خصوصا على الأطفال وكبار السن، ويزيد من الأعباء اليومية للأسر.

ورغم أن تجزئة أم كلثوم تقع خلف واجهة عمرانية حديثة تتكون من عمارات متناسقة تمتد على طول شارع حديث النشأة، فإن المشهد يتغير بشكل لافت بمجرد التوغل داخل الحي، حيث يبدو الفضاء أشبه بمنطقة منكوبة أو قرية مهمشة، في تناقض صارخ مع محيطه الخارجي.

وأمام هذا الوضع، تطالب ساكنة الحي بتدخل عاجل من المجلس الجماعي لمرتيل وباقي الجهات المعنية، من أجل معالجة الاختلالات القائمة ومحاربة الفوارق المجالية داخل تراب الجماعة، عبر إطلاق مشاريع تنموية بالأحياء ناقصة التجهيز، بما يضمن حق الساكنة في التنمية ويحسن من ظروف عيشها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى