التجمع الوطني للأحرار يتوعد “حكومة المنصوري” بمعارضة قوية ومسؤولة

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه يستعد لممارسة معارضة قوية ومسؤولة وبناءة، تقوم على المراقبة البرلمانية الجادة وتقديم البدائل، مستندا إلى المقتضيات الدستورية التي تؤطر دور المعارضة في تعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي بالمغرب.

وأوضح شوكي أن انتقال حزبه إلى صفوف المعارضة لا يمثل خروجا من دائرة المسؤولية السياسية، بل يشكل انتقالا إلى موقع جديد لمواصلة الإسهام في الحياة العامة، في إطار الممارسة الديمقراطية التي تتيح تداول الأدوار بين الأغلبية والمعارضة.

ويأتي موقف رئيس التجمع الوطني للأحرار عقب إعلان فاطمة الزهراء المنصوري، أمس، تشكيل التحالف الحكومي الجديد، الذي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، ما يضع حزب التجمع الوطني للأحرار خارج الأغلبية الحكومية المرتقبة.

وفي توضيح لمقومات المرحلة المقبلة، اعتبر شوكي أن حزبه يتوفر على رصيد مهم من التجربة الحكومية، فضلا عن وزنه السياسي والبرلماني والخبرة التي راكمها في تدبير الشأن العام ومواكبة الإصلاحات والأوراش الكبرى، مؤكدا أن هذه المؤهلات ستشكل أساسا لعمله الرقابي والتشريعي من موقع المعارضة.

وأشار إلى أن الفريق البرلماني للحزب يضم كفاءات وأطرا راكمت تجربة في العمل التشريعي والمؤسساتي، ولها إلمام بالملفات الاقتصادية والاجتماعية وتحديات التدبير الحكومي، وهو ما سيمكن، بحسبه، من مناقشة السياسات العمومية وتقييمها بالاستناد إلى المعطيات والحجج، بعيداً عن الخطابات الشعبوية والمزايدات السياسية.

وشدد شوكي على أن حزبه سيواجه الحكومة المقبلة بمعارضة تتسم بالجدية والصرامة في ممارسة الرقابة التي يخولها الدستور، مع الحرص على تقديم انتقادات مسؤولة واقتراح بدائل عملية لمعالجة القضايا المطروحة، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار لن يختار المعارضة من أجل الرفض، لكنه لن يتردد في الاعتراض على القرارات والتوجهات التي يرى أنها لا تخدم المصلحة العامة.

وأضاف أن أداء الحزب داخل البرلمان سيرتكز على قوة الحجة ودقة التقييم وجودة المقترحات، معتبراً أن فعالية المعارضة لا تقاس بحدة الخطاب، بل بقدرتها على الرفع من مستوى النقاش العمومي والمساهمة في تحسين القرارات والسياسات الحكومية، وتعزيز دور المؤسسة التشريعية في المراقبة والتقييم.

وفي ما يتعلق بالقضايا الوطنية، أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن المصلحة العليا للمغرب ستظل المحدد الأساسي لمواقف الحزب، مشيرا إلى أن الأوراش الكبرى تتجاوز حسابات الأغلبية والمعارضة، وأن خدمة البلاد تظل مسؤولية مشتركة لا ترتبط بموقع سياسي أو مؤسساتي محدد.

وختم شوكي بالتأكيد أن حزبه سيواصل أداء أدواره السياسية والمؤسساتية بالجدية وروح المسؤولية نفسيهما اللتين طبعتا مشاركته في تدبير الشأن الحكومي، مشددا على أن تغير المواقع داخل المؤسسات لا يغير، وفق تعبيره، من التزام الحزب تجاه الوطن والمواطنين، وأن ممارسة المعارضة تمثل شكلا آخر من أشكال تحمل المسؤولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى