الفيضانات تعيد ملف التعمير للواجهة.. دعوة صارمة لمنع البناء في مناطق الفيضانات

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تشديد المراقبة ومنع البناء بالمناطق المعرّضة لخطر الفيضانات، معتبرا أن السيول التي عرفتها المملكة في مطلع السنة كشفت اختلالات عميقة في تدبير المجال والتخطيط العمراني.

وأوضح المجلس، في تقرير حديث، أن الأمطار الغزيرة خلال يناير وفبراير خلفت أضرارا كبيرة مست قطاعات حيوية، خاصة الفلاحة والبنيات التحتية، وهو ما يفرض إعادة النظر في سياسات التهيئة وإدماج مقاربة تدبير المخاطر ضمن التخطيط الترابي.

وأكدت الوثيقة ضرورة التقيد الصارم بوثائق التعمير ووقف التوسع العمراني في مجاري الأودية والمناطق المنخفضة المهددة بالغمر، محذرة من أن استمرار البناء في هذه المجالات يضاعف حجم الخسائر عند كل تساقطات استثنائية.

وسجل التقرير تضرر ما يقارب 110 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية بمناطق الغرب واللوكوس، إلى جانب انقطاع محاور طرقية وعزل عدد من الدواوير، ما صعّب الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وشددت الهيئة الحقوقية على ضرورة ضمان استمرارية خدمات التعليم والصحة خلال حالات الطوارئ، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الهشة التي تتأثر بشكل أكبر بتداعيات الكوارث الطبيعية.

واعتبر التقرير أن هذه الفيضانات تعكس تصاعد آثار التغيرات المناخية، داعيا إلى إدماج البعد البيئي والمخاطر المناخية في السياسات العمومية لتعزيز قدرة البنيات التحتية والمجالات الترابية على الصمود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى