المحكمة الوطنية الإسبانية توقف إجراءات إنشاء مخيم للمهاجرين بميناء سبتة

أمرت الغرفة الإدارية بالمحكمة الوطنية الإسبانية، الحكومة الإسبانية بوقف الإجراءات المرتبطة بإنشاء مخيم مؤقت لإيواء المهاجرين في ميناء مدينة سبتة، وذلك إلى حين البت في طلب التعليق الاحترازي المستعجل الذي تقدمت به النقابة الموحدة للشرطة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا بريس”.
وأفادت الوكالة بأن القرار القضائي جرى تبليغه رسميا إلى وزارة النقل الإسبانية، بما يعني عدم إمكانية مواصلة الإجراءات أو الشروع في تهيئة الموقع المخصص للمخيم، في انتظار حسم المحكمة في التدابير الاحترازية التي طلبتها نقابة الشرطة.
وكانت النقابة الموحدة للشرطة قد لجأت إلى القضاء للمطالبة بالوقف الفوري للمشروع، داعية السلطات إلى دراسة خيارات أخرى لإيواء المهاجرين القاصرين وغيرهم من الوافدين، بهدف تخفيف الضغط الذي تعرفه مدينة سبتة.
واقترحت النقابة، في هذا السياق، اللجوء إلى بدائل من بينها استخدام سفن فندقية مؤقتة، معتبرة أن إقامة مخيم داخل الميناء قد تطرح، من وجهة نظرها، تحديات أمنية إضافية، خصوصاً في ظل الضغط الذي تواجهه المصالح الأمنية المكلفة بمراقبة الحدود وشؤون الأجانب.
كما طالبت النقابة بتوفير تعزيزات أمنية دائمة وتحديث الموارد والتجهيزات المخصصة لعناصر الشرطة العاملة في مجالات مراقبة الحدود والهجرة، بالتزامن مع استمرار الضغط الذي تشهده المدينة بسبب تدفقات المهاجرين.
في المقابل، أبدت الحكومة الإسبانية استغرابها من القرار القضائي، معتبرة أن الإجراء من شأنه تعطيل مخطط لوجستي وإنساني كان جاهزا للتنفيذ.
وكان المشروع يستهدف توفير أماكن إيواء لنحو 1700 شخص، في إطار مساعي السلطات إلى إخراج المهاجرين من شوارع المدينة وتوفير ظروف إقامة وصفتها الحكومة بالكريمة، في ظل الضغط المتزايد على قدرات الاستقبال والإيواء في سبتة.



