انتشار المختلين عقليا يجر وزير الداخلية إلى البرلمان

عاد ملف الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية والمتواجدين في الفضاءات العمومية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بوانو، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول تزايد عدد المختلين عقليا.

وأوضح بوانو أن المدينة تعرف خلال الفترة الأخيرة انتشارا متزايدا لأشخاص يعانون من اضطرابات عقلية ويتجولون في مختلف الأحياء والشوارع، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة أصبحت تثير مخاوف الساكنة بسبب تسجيل حالات اعتداء على بعض المواطنين.

وطالب البرلماني وزارة الداخلية بالكشف عن الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها للحد من هذه الظاهرة وضمان سلامة المواطنين، في ظل تنامي القلق وسط السكان.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على مدينة تازة فقط، إذ تسجل مدن مغربية أخرى وجود أشخاص في وضعية تشرد يعانون من اضطرابات عقلية أو نفسية، خاصة بالقرب من الأسواق والمحطات الطرقية والساحات العمومية.

ويؤكد متابعون أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي، من خلال تعزيز خدمات الصحة النفسية والعقلية، وتوفير مراكز للإيواء والعلاج وإعادة الإدماج، إلى جانب دعم الأسر التي تواجه صعوبات في التكفل بالمصابين بهذه الاضطرابات.

ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق مطالب متزايدة بوضع استراتيجية وطنية أكثر فاعلية للتعامل مع الأشخاص المصابين باضطرابات عقلية والمتواجدين في الفضاء العام، بما يضمن صون كرامتهم وحقوقهم، ويحافظ في الوقت ذاته على أمن وسلامة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى