بعد شهرين من تنظيم النشاط..شبهة اختلالات تلاحق سند طلب بالمركز الجهوي للاستثمار بطنجة

أعاد نشر نتائج سند طلب مرتبط بتنظيم نشاط تواصلي لفائدة مغاربة العالم، من طرف المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، النقاش حول آجال الإعلان عن نتائج الطلبات العمومية وكيفية تدبير الإجراءات الإدارية المرتبطة بها، بعدما ظهرت النتائج على بوابة الصفقات العمومية بعد نحو شهرين من انتهاء النشاط المعني.

وتتعلق القضية بسند الطلب رقم 12-2026، الذي خصص لإرساء منظومة للتواصل بمناسبة أسبوع الاستثمار الموجه لمغاربة العالم، وهي مبادرة تروم التعريف بالمؤهلات الاقتصادية للجهة وتحفيز أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على استكشاف فرص الاستثمار المتاحة بها.

وحسب الوثائق المنشورة على بوابة الصفقات العمومية، فقد احتضنت مدينة طنجة النشاط خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 غشت 2026، بينما لم يظهر إعلان نتيجة سند الطلب إلا بتاريخ 9 أكتوبر من السنة نفسها، وهو فارق زمني يثير تساؤلات بشأن المسار الإداري الذي رافق هذه العملية.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن المنافسة عرفت تقديم ستة عروض، قبل إسناد الطلب إلى شركة PRIMUS SERVICE & Events، التي يوجد مقرها بالرباط، مقابل مبلغ إجمالي بلغ 179 ألفا و460 درهما، شاملا للرسوم.

ويتركز جانب من التساؤلات المطروحة حول توقيت إسناد الطلب فعليا، وما إذا كانت الإجراءات التعاقدية قد استكملت قبل انطلاق النشاط، فضلا عن الأسباب التي أدت إلى تأخر نشر النتيجة إلى ما بعد تنفيذ الخدمة موضوع المنافسة.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط الطلبات العمومية بمبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص، فضلا عن ضرورة احترام المساطر والآجال القانونية المنظمة لاستخدام المال العام. كما أن نشر النتائج في توقيت واضح يتيح للمتنافسين والمهتمين تتبع مختلف مراحل العملية، ويعزز الثقة في آليات تدبير النفقات العمومية.

وفي انتظار توضيحات رسمية من إدارة المركز الجهوي للاستثمار بشأن تاريخ إسناد سند الطلب، ومراحل إبرام الالتزامات التعاقدية، والأسباب الكامنة وراء تأخر نشر النتيجة، تظل هذه القضية موضوع تساؤلات مشروعة تستدعي تقديم معطيات دقيقة حول ظروف تدبيرها.

ومع ذلك، فإن الفارق الزمني بين تنظيم النشاط ونشر النتيجة لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات وقوع مخالفة قانونية، ما يجعل الاطلاع على الوثائق الكاملة للعملية وتوضيحات الجهة المعنية أمرا ضروريا لتحديد مدى احترام المساطر المعمول بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى