تصميم التهيئة لطنجة المدينة على الطاولة.. والوالي التازي يؤكد أولوية المصلحة العامة

متابعة | هيئة التحرير

يرى تصميم التهيئة الخاص بمقاطعة طنجة المدينة النور بعد مسار طويل من الدراسة والتدقيق، في خطوة ينتظر أن تعيد ترتيب أولويات التعمير وتؤطر التحولات العمرانية التي تعرفها العاصمة الاقتصادية للشمال.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد أحال والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، مشروع التصميم على جماعة طنجة، قصد عرضه على ساكنة المقاطعة لفتح باب التعرضات وإبداء الملاحظات، قبل إحالته لاحقا على مجلس المقاطعة للمصادقة عليه وفق المساطر الجاري بها العمل. ويأتي هذا الإجراء في إطار تكريس المقاربة التشاركية، بما يتيح للساكنة فرصة الإطلاع على مضامين الوثيقة وإبداء آرائها بشأنها.

وكانت الوكالة الحضرية قد أبدت رأيها في المشروع وأحالته على المصالح الولائية، غير أن الجدل الذي رافق بعض مضامينه، خاصة ما تم تداوله حول كونه يخدم مصالح منعشين عقاريين على حساب المصلحة العامة، عجل بإرجاء البت فيه إلى حين إعادة النظر في عدد من التعديلات، وقد شدد الوالي على ضرورة مطابقة كل المقتضيات مع متطلبات التنمية المتوازنة وضمان حماية مصالح المدينة وساكنتها، وهو ما عكفت عليه مصالح قسم التعمير بعمالة طنجة أصيلة لشهور.

مصادر مطلعة أكدت أن الصيغة الجديدة للتصميم راعت بشكل أكبر الحاجة إلى تعزيز المرافق العمومية، وتوسيع المساحات الخضراء، وإحداث تجهيزات اجتماعية وثقافية ورياضية تستجيب للنمو الديمغرافي المتسارع الذي تعرفه طنجة، كما تم التركيز على إعادة هيكلة بعض المحاور الطرقية وفك الاختناقات المرورية، بما يضمن انسيابية أفضل لحركة السير داخل المقاطعة.

ويكتسي هذا الورش أهمية مضاعفة في ظل استعداد المدينة لاحتضان جزء من منافسات كأس العالم 2030، وهو ما يفرض تأهيل البنيات التحتية وتعزيز جاذبية المجال الحضري، وفق رؤية تستحضر البعد الدولي للحدث ومتطلبات التنمية المستدامة في الآن ذاته.

ويرى متتبعون أن نجاح هذا التصميم سيظل رهينا بمدى احترام مضامينه على أرض الواقع، وبقدرة مختلف المتدخلين على تنزيله بروح المسؤولية والتوازن، بما يحقق المعادلة الصعبة بين تشجيع الاستثمار العقاري وصون حق الساكنة في مدينة منظمة، خضراء، ومتوازنة عمرانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى