خطة استعجالية لوزارة الصحة للتصدي لمخاطر موجات الحر بالمغرب

أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خطة وطنية استعجالية للتصدي للانعكاسات الصحية المحتملة لموجات الحر التي يشهدها المغرب، من خلال تعبئة مختلف المديريات الجهوية والمؤسسات الصحية، بهدف ضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس.
ووجهت الوزارة، مراسلة إلى المديرين الجهويين، دعتهم فيها إلى إعداد مخططات صحية خاصة بكل جهة، تراعي الخصوصيات المناخية والجغرافية لكل منطقة، سواء تعلق الأمر بالمجالات الساحلية أو الجبلية أو الصحراوية أو الحضرية، بما يضمن استجابة فعالة تتلاءم مع طبيعة المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وأكدت الوزارة على ضرورة ضمان استمرارية الخدمات الصحية دون انقطاع طيلة أيام الأسبوع، مع التأكد من جاهزية أقسام المستعجلات وخدمات المساعدة الطبية، وتوفير الموارد البشرية الكافية، إلى جانب المراقبة المستمرة لمخزون الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الضرورية للتعامل مع الحالات المستعجلة.
كما شددت على أهمية إرساء آليات للتنسيق الاستباقي بين مختلف المتدخلين على المستوى الجهوي، بما في ذلك المصالح الصحية والسلطات المحلية والجماعات الترابية والوقاية المدنية، لضمان سرعة التدخل ورفع مستوى الاستجابة في حال تسجيل حالات مرتبطة بالإجهاد الحراري أو مضاعفات ارتفاع درجات الحرارة.
وفي الجانب الوقائي، دعت الوزارة المديريات الجهوية إلى تكثيف الحملات التحسيسية وتنظيم لقاءات توعوية لفائدة المواطنين، بهدف نشر الإرشادات الصحية المتعلقة بطرق الوقاية من تأثيرات الحرارة المرتفعة، وتشجيع السلوكيات التي تحد من مخاطر التعرض لضربات الشمس، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، مثل الأطفال والمسنين والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل الارتفاع الملحوظ الذي تعرفه درجات الحرارة بعدد من مناطق المملكة، وما يرافقه من تزايد المخاطر الصحية، وهو ما دفع وزارة الصحة إلى رفع مستوى التأهب داخل مختلف المؤسسات الصحية، لضمان التكفل السريع بالحالات المستعجلة والحفاظ على سلامة المواطنين خلال فترة الصيف.



