بنك إسباني يوسع استثماراته بالمغرب ويختار طنجة لإطلاق فرعه الجديد

كيواصل بنك “كايشا بنك” الإسباني تعزيز حضوره في السوق المغربية، بعدما سجل نموا لافتا في حجم معاملاته بالمملكة خلال السنة الماضية، في مؤشر يعكس الأهمية المتزايدة التي بات يحتلها المغرب ضمن استراتيجية المؤسسة المالية للتوسع الدولي ومواكبة الدينامية الاقتصادية بين الضفتين.
وكشف البنك أن نشاطه بالمغرب عرف ارتفاعا بنسبة 55 في المائة خلال عام واحد، مدفوعاً بتزايد المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة بين المغرب وإسبانيا، فضلا عن الطلب المتنامي على الخدمات المالية الموجهة للمقاولات العاملة بين البلدين.
وفي إطار هذا التوسع، أعلن البنك عن إطلاق شركة فرعية جديدة تحمل اسم “ThanX”، ستتولى تقديم حلول مالية متخصصة لفائدة المقاولات المغربية والإسبانية، مع التركيز على تسهيل المعاملات البنكية والمدفوعات العابرة للحدود، وتوفير خدمات مالية تتلاءم مع احتياجات الشركات المنخرطة في التجارة الدولية.
وستتيح المنصة الجديدة للمقاولات إمكانية تدبير عمليات الصرف بالدرهم المغربي، وإنجاز التحويلات الدولية وتتبعها بشكل فوري، بما يساهم في تقليص آجال تنفيذ العمليات المالية وتعزيز الشفافية والنجاعة في المبادلات التجارية بين الطرفين.
ويستهدف المشروع، بالدرجة الأولى، المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب الشركات المصدرة والمستوردة، التي تواجه في كثير من الأحيان تحديات مرتبطة بتحويل الأموال وتبادل العملات، حيث يسعى البنك إلى توفير حلول رقمية أكثر مرونة وسرعة.
واختار كايشا بنك مدينة طنجة لإطلاق أولى خدمات هذه المنصة الجديدة، بالنظر إلى مكانتها كقطب اقتصادي وصناعي ولوجستي، واحتضانها عدداً كبيراً من الاستثمارات الإسبانية والأجنبية، مع خطة لتوسيع نطاق الخدمات تدريجياً لتشمل عدداً أكبر من المقاولات التي تربطها علاقات تجارية بين المغرب وإسبانيا.
ويأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه الحضور الإسباني بالمغرب نمواً متواصلاً، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والبنيات التحتية وصناعة السيارات والخدمات، ما يعزز الحاجة إلى خدمات مالية متطورة تواكب تطور المبادلات الاقتصادية بين البلدين.
ويعود تواجد كايشا بنك بالمغرب إلى سنة 2009، حين حصل على الترخيص لمزاولة نشاطه البنكي، قبل أن يعزز حضوره عبر مكاتب بكل من الدار البيضاء وطنجة وأكادير، في إطار استراتيجية تستهدف مواكبة المقاولات والمستثمرين وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الرباط ومدريد.
ويؤكد هذا التطور المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، في ظل الارتفاع المتواصل لحجم المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية، وهو ما يدفع المؤسسات المالية الإسبانية إلى توسيع حضورها داخل المملكة والاستثمار في خدمات مالية موجهة لمواكبة هذه الدينامية الاقتصادية المتسارعة.



