ابتداء من اليوم..ضرائب جديدة على الأداء نقدا في بيع العقارات

دخلت، ابتداء من اليوم الأربعاء، مقتضيات المادة 133 من المدونة العامة للضرائب حيز التنفيذ، بعدما أصبح عدد من عقود التفويت العقاري والتجاري خاضعا لواجب تسجيل إضافي بنسبة 2 في المائة في حالات محددة، وذلك في إطار توجه السلطات نحو تعزيز شفافية المعاملات المالية والحد من الأداءات النقدية غير القابلة للتتبع.

ويهم هذا الإجراء عقود بيع العقارات أو الحقوق العينية العقارية التي تتجاوز قيمتها 300 ألف درهم، إضافة إلى تفويت الأصول التجارية، عندما لا يتضمن العقد كيفية أداء الثمن ومراجع وسائل الدفع المعتمدة، أو إذا تم الأداء بطريقة لا تتوافق مع الوسائل القانونية المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.

وبموجب المقتضيات الجديدة، يتعين على الأطراف المتعاقدة توثيق طريقة أداء ثمن البيع داخل العقد، مع الإشارة إلى مراجع وسائل الأداء المستعملة، تفاديا لتطبيق الرسم الإضافي الذي أقره المشرع في إطار تشديد الرقابة على المعاملات ذات القيمة المالية المرتفعة.

وتشمل وسائل الأداء المقبولة قانونا الشيك المسطر غير القابل للتظهير، والكمبيالة، والتحويل البنكي، ووسائل الأداء الإلكترونية والمغناطيسية، فضلاً عن الإيداع البنكي أو المقاصة القانونية بين الديون، وهي آليات تهدف إلى ضمان إمكانية تتبع العمليات المالية وتعزيز الشفافية.

وفي المقابل، أوضحت المدونة العامة للضرائب أن الرسم الإضافي لا يطبق تلقائياً على كامل قيمة الصفقة في حالة الأداء المختلط، إذ يقتصر على الجزء الذي تم تسديده نقداً، متى تم الجمع بين الأداء النقدي وإحدى وسائل الأداء القانونية الأخرى.

ويأتي دخول هذه المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ ضمن الإصلاحات الجبائية الرامية إلى تقليص الاعتماد على المعاملات النقدية، وتعزيز استعمال وسائل الأداء البنكية والإلكترونية، بما يساهم في مكافحة التهرب الضريبي، وتحسين تتبع العمليات العقارية والتجارية، وتوفير مزيد من الضمانات القانونية والمالية لجميع المتعاملين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى