درك خميس أنجرة يحبط تهريب شحنة من “الحشيش” عبر طائرات “درون”

تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بخميس أنجرة، بإقليم الفحص أنجرة،في عملية أمنية نوعية، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 16 أبريل الجاري، من إحباط محاولة لتهريب المخدرات مرفوقة بمعدات متطورة يشتبه في استخدامها لتصنيع وتوجيه الطائرات المسيرة “درون”.
ووفق معطيات ميدانية، فقد جرى تنفيذ هذه العملية حوالي الساعة السادسة صباحا، على مستوى طريق غير مصنفة تربط بين الطريق الإقليمية رقم 4703 ودوار “حريش” التابع لجماعة تغرامت، حيث أثارت سيارة من نوع “داسيا لوجي” تحمل لوحات ترقيم مزورة شكوك العناصر الدركية، قبل أن يتم اعتراضها وإخضاعها لعملية تفتيش دقيقة.
وقد أسفرت العملية عن حجز حوالي 190 كيلوغراما من مخدر الشيرا، كانت معدة بشكل يسهل نقلها عبر وسائل غير تقليدية، إلى جانب معدات لوجستيكية متطورة تعزز فرضية لجوء الشبكة إلى استعمال الطائرات المسيرة في عمليات التهريب.
وشملت المحجوزات أجهزة تحكم عن بعد وأنظمة طيران آلي، ومحركات وبطاريات عالية الجهد، فضلا عن أجهزة شحن متقدمة، وحواسيب مصغرة مزودة بأنظمة تتبع عبر الأقمار الصناعية (GPS)، إضافة إلى هياكل ومواد أولية تدخل في تركيب الطائرات المسيرة، من قبيل الألمنيوم والخشب ومكونات صناعية أخرى، ما يشير إلى مستوى متقدم من التنظيم والتخطيط.
وما يثير الانتباه في هذه العملية هو الطابع التقني للمعدات المحجوزة، والذي يعكس تحولا لافتا في أساليب التهريب، عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة لتجاوز المراقبة الأمنية، خاصة في المناطق الوعرة أو القريبة من السواحل.
في المقابل، تمكن سائق المركبة من الفرار مستغلا طبيعة التضاريس، وهو ما دفع مصالح الدرك الملكي إلى فتح بحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد هوية المتورطين وتعقب باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي للتصدي لشبكات الاتجار غير المشروع في المخدرات، خاصة تلك التي باتت تعتمد على وسائل تكنولوجية متطورة، في محاولة لتفادي المراقبة وتعقيد مهام الأجهزة الأمنية.



