أجواء مكهربة بين نواب عمدة طنجة والتحالف مهدد بالتفكك

متابعة – هيئة التحرير

لم يعد يخفى على المتتبع لشؤون المجلس الجماعي بطنجة، ما يعيشه المكتب المسيّر للمجلس من تطاحنات كانت خفية فيما مضى، لكنّها بدأت تصل الى مسامعِ باقي المنتخبين وعبرهم إلى ساكنة المدينة، التي تراهن على هؤلاء المنتخبين الذين أوصلتهم انتخابات القاسم الإنتخابي إلى مراكز السلطة وتدبير الشأن المحلي من أجل الترافع وحلِّ مشاكلهم، والشاهد في الكلام، ما شهده اجتماع المكتب المسيّر لمجلس جماعة طنجة الذي عُقد يوم الإثنين 31 أكتوبر المنصرم والذي ترأسه العمدة منير ليموري، من انسحابٍ للنائب الأول للعمدة محمد الغزواني الغيلاني (حزب التجمع الوطني للأحرار) من الإجتماع وتمزيقه لأوراق كانت في يده كنوعٍ من الغضب، بعد دخوله في خلافٍ حادّ مع النائب الثامن للعمدة عادل الدفوف (حزب الأصالة والمعاصرة)، حيث فشل الحاضرون في ثني الغزواني الغيلاني عن مغادرة القاعة.

الواقعة كشفت بالملموس الأجواء المكهربة داخل البيت الداخلي لمحيط عمدة طنجة، وهو ما يُفسَّر بعدم قدرة التحالف الثلاثي المُكوِّن للأغلبية داخل مجلس الجماعة على الإستمرار في العمل المشترك، في ظلِّ العلاقة المتوترة بين نواب العمدة فيما بينهم من جهة، أو بين العمدة وبعض نوابه من جهة أخرى.

مصادر مطلعة عزت في حديثها مع مٌباشر، أسباب الأجواء المحشونة في المكتب المسير للجماعة، إلى ممارسة العمدة لسياسة الأذان الصمّاء واتخاذ قرارات انفرادية دون الرجوع الى المكتب المسير واستشارته، في حين كشف مقرّبون من ليموري رغبة الطرف الأخر ليِّ ذراع العمدة وإضعافه والرضوخ لمطالبه.

ولا شكّ أن الوضع الحالي لا يُبشر بخير، وينعكس سلبا على السير العادي لجماعة طنجة ومرافقها الحيوية التي تواجه تحدِّيات كبرى بعد رفعها لسقف المداخيل في مشروع الميزانية، دون إغفال أن بعض نواب العمدة لم يباشروا مهامهم بعد بالرغم من مرور أزيد من سنة على انتخابهم في المكتب المسيّر.

يُجمِع العارفون بخبايا وكواليس الشأن المحلي بطنجة، أن مجلس جماعة طنجة الحالي على صفيح ساخن وقابل للإنفجار في أيّ لحظة، وقد لاحت بوادر ذلك في دورة أكتوبر الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى