أوجار: الإصلاح الحكومي يحتاج ولايتين وندعو المغاربة لتجديد الثقة في الأحرار

دافع محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن حصيلة الحكومة، معتبرا أن الولاية الحالية شهدت تنزيل عدد من الإصلاحات والمشاريع والالتزامات التي تعهد بها الحزب خلال الحملة الانتخابية، غير أن استكمال هذا المسار، حسب قوله، يتطلب وقتاً يتجاوز مدة ولاية حكومية واحدة.

وقال أوجار، خلال حلوله ضيفاً على برنامج «ساعة الصراحة»، إن حزبه راضٍ عن حصيلته الحكومية، التي وصفها بـ«حصيلة الإنجازات»، مشيراً إلى أن هذه الحصيلة جرى عرضها أمام المواطنين بمختلف مناطق المملكة، بهدف فتح المجال أمام النقاش والمساءلة.

وأوضح القيادي التجمعي أن الحكومة لم تنجح في تنزيل جميع المشاريع والالتزامات التي تعهدت بها، معتبراً أن الإصلاحات الكبرى لا يمكن إنجازها في ظرف خمس سنوات فقط، وإنما تتطلب نفسا طويلا واستمرارية في العمل، وقد تمتد إلى أكثر من ولايتين حكوميتين.

وفي المقابل، أقر أوجار بأن عددا من المؤشرات والأرقام التي سجلتها الحكومة، خصوصا في مجال الاستثمار، لم تنعكس بالقدر الكافي على الحياة اليومية للمواطنين، معتبرا أن هذا الأمر يشكل مصدر قلق للحكومة ويستدعي مواصلة العمل لمعالجة مكامن الخلل.

وبخصوص التشغيل، اعتبر أوجار أن الحكومة حققت نتائج مهمة، مشيرا إلى تسجيل نحو 850 ألف منصب شغل، وهو رقم قال إنه يقترب من الهدف المتمثل في مليون منصب، مبرزا أن هذه المناصب شملت قطاعات مختلفة، من بينها القطاع الفلاحي الذي استعاد جزءاً من حركيته.

وفي ما يتعلق بوعد حزب التجمع الوطني للأحرار بالرفع من الحد الأدنى للأجور، أكد أوجار قدرة الحزب على الوفاء بهذا الالتزام، رابطا ذلك بارتفاع الإيرادات الضريبية التي قال إنها بلغت 20 مليار درهم، إلى جانب تسجيل نسبة نمو في حدود 5 في المائة.

وردّا على التخوفات من تأثير رفع الحد الأدنى للأجور على جاذبية الاستثمار الأجنبي، أوضح أوجار أن المستثمرين الدوليين يأخذون بعين الاعتبار مجموعة من العوامل، من بينها الاستقرار السياسي والنظام الضريبي ومناخ الأعمال واستقلال القضاء وتوفر الكفاءات، مشيراً إلى أن ارتفاع الأجور خلال السنوات الماضية لم يؤد، حسب قوله، إلى تراجع الاستثمار الأجنبي.

وفي القطاع الصحي، وصف أوجار الإصلاحات التي باشرتها الحكومة بـ«الثورية والتاريخية»، مشيراً إلى إعادة هيكلة منظومة العرض الصحي، ورفع عدد المستشفيات الجامعية، وتوسيع توزيع كليات الطب على جهات المملكة، إلى جانب إعادة تنظيم المؤسسات المتدخلة في القطاع وتوسيع قاعدة المستفيدين من التغطية الصحية.

وأقر في الوقت نفسه بأن إصلاح المنظومة الصحية يواجه عدداً من الإكراهات، من بينها تأخر تكوين الطلبة والأطباء واستمرار هجرة الكفاءات الصحية المغربية إلى الخارج، مؤكداً أن معالجة هذه المشاكل تحتاج بدورها إلى وقت وإجراءات متواصلة.

وبخصوص ارتفاع أسعار الأدوية وبعض الممارسات التي يعرفها القطاع، أقر أوجار بوجود تجاوزات و«لوبيات»، داعياً إلى مواجهتها في إطار القانون، ومشدداً على أهمية تطوير الصناعة الدوائية الوطنية بما يساهم في التحكم في الأسعار وتقليص التبعية للخارج.

أما في قطاع التعليم، فأشاد أوجار بما وصفه بالمجهودات المبذولة للنهوض بالمدرسة العمومية، خصوصاً من خلال مشروع «مدارس الريادة»، معتبراً أن هذا النموذج يهدف إلى توفير شروط تعليم أفضل وتمكين المؤسسات العمومية من الوسائل التي تساعد على تحسين جودة التعلمات.

كما كشف القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار عن مقترح حزبه لدعم الأسر التي تختار التعليم الخصوصي، من خلال منح خصم ضريبي بقيمة 5000 درهم لفائدة الأسر التي تدرس ثلاثة أبناء في مؤسسات التعليم الخصوصي.

وفي ختام حديثه، دعا أوجار المواطنين إلى تجديد الثقة في حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أن الإصلاحات التي انطلقت خلال الولاية الحالية تحتاج إلى الاستمرارية والوقت من أجل استكمال تنزيلها وتحقيق آثارها على مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى