ابن كيران يتهم حكومة أخنوش بالتراجع عن المكتسبات الاجتماعية والتنصل من الوعود الانتخابية

وجّه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، انتقادات حادة لحكومة عزيز أخنوش، متهماً إياها بعدم الوفاء بوعودها الانتخابية والتراجع عن عدد من المكتسبات الاجتماعية، وذلك خلال لقاء تواصلي مع ساكنة مدينة فكيك، يوم أمس الجمعة 17 يوليوز 2026.

وقال ابن كيران إن الحكومة الحالية قلّصت الدعم الموجه للأرامل، موضحاً أن حكومته كانت تمنح الأرملة التي تعيل أيتاماً 350 درهماً عن كل طفل، في حدود ثلاثة أطفال، أي ما مجموعه 1050 درهماً، بينما أصبح الدعم حالياً موحداً في 500 درهم، معتبراً أن هذا التغيير أضر بالفئات الهشة.

كما انتقد نظام “المؤشر” المعتمد لتحديد المستفيدين من الدعم الاجتماعي، معتبراً أنه يحرم عدداً من الأسر الفقيرة من الاستفادة بسبب معايير وصفها بـ”غير المنصفة”، من بينها امتلاك هاتف محمول أو دراجة هوائية.

وفي الشق الصحي، هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية قرار إلغاء نظام “الراميد” وتعويضه بالتغطية الصحية الإجبارية، معتبراً أن هذا التحول شابه ارتباك في التنفيذ، كما حذر مما وصفه باستنزاف صناديق الدولة من قبل بعض المصحات والشركات الخاصة عبر فواتير مبالغ فيها أو وهمية.

ودافع ابن كيران عن إصلاح نظام المقاصة الذي أُنجز خلال فترة رئاسته للحكومة، مؤكداً أنه ساهم في خفض كلفة الدعم من 57 مليار درهم إلى 12 مليار درهم، وهو ما وفر، بحسب قوله، هامشاً مالياً استفادت منه الحكومة الحالية في تمويل برامجها الاجتماعية.

وفي سياق آخر، أثار ابن كيران ملف تضارب المصالح، منتقداً ما اعتبره جمعاً بين السلطة والثروة، مستشهداً بصفقة محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، ومعتبراً أن تضارب المصالح ينعكس سلباً على تدبير الشأن العام.

واختتم ابن كيران كلمته بدعوة المواطنين إلى الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات، مؤكداً أن حسن اختيار المسؤولين يمثل، وفق تعبيره، مدخلاً لحماية المصلحة العامة وضمان تدبير أفضل لقطاعات التعليم والصحة والاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى