اختلاس بالملايير يجر موظفة بنكية إلى السجن بعد فرار دام 9 سنوات

متابعة | هيئة التحرير

أمرت قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بإيداع موظفة بوكالة بنكية رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن تامسنا، وذلك عقب توقيفها فور عودتها إلى المغرب بعد سنوات من الفرار خارج البلاد.

وجرى توقيف المعنية بالأمر بمطار مطار محمد الخامس الدولي، حيث كانت قادمة من تركيا التي أقامت بها منذ سنة 2017، ليتم وضعها تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، قبل عرضها على قاضية التحقيق المختصة.

وتتابَع المشتبه فيها، التي كانت تشتغل بوكالة بنكية تابعة لمؤسسة عمومية، بجنايات ثقيلة، من بينها اختلاس أموال عامة وخاصة، والتزوير في محررات رسمية، وانتحال هوية، إضافة إلى المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات البنكية.

وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2017، حين كشفت عملية افتحاص داخلي عن وجود عجز مالي مهم داخل وكالة بنكية بحي يعقوب المنصور بالرباط، حيث بلغ حجم الأموال المختلسة حوالي 350 مليون سنتيم، بعد أن عمدت المستخدمة إلى التلاعب بالنظام المعلوماتي والاستيلاء على مبالغ من حسابات الزبناء، قبل أن تتكفل المؤسسة بإرجاعها لأصحابها.

وبعد تقديم شكاية في الموضوع، تبين أن المعنية غادرت التراب الوطني، ليتم تعميم مذكرة بحث في حقها على الصعيد الوطني وإدراج اسمها ضمن لوائح المراقبة الحدودية، إلى أن عادت نهاية الأسبوع الماضي، ليتم توقيفها فور وصولها.

وخلال البحث، أقرت الموقوفة باختلاس 100 مليون سنتيم فقط، في حين تؤكد المؤسسة البنكية أن مجموع المبالغ المختلسة يصل إلى 350 مليون سنتيم، كما كشفت المعطيات أنها حاولت استثمار الأموال في مشروع خاص بمدينة إسطنبول، غير أن هذا المشروع انتهى بالفشل، ما عجل بعودتها إلى المغرب.

وقررت قاضية التحقيق إيداعها السجن نظرا لخطورة الأفعال المنسوبة إليها، مع تحديد موعد خلال شهر ماي المقبل للشروع في استنطاقها تفصيليا.

ومن المرتقب أن تنتصب المؤسسة البنكية طرفا مدنيا في الملف، مع إمكانية المطالبة باسترجاع كامل المبالغ المختلسة، إلى جانب تعويضات إضافية عن الأضرار المالية والمعنوية التي لحقت بها جراء هذه الأفعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى