استنفار أمني وتحصينات برية وبحرية بمحيط سبتة المحتلة لإحباط محاولات اقتحام جديدة

ضاعفت المصالح الأمنية والعسكرية والقوات العمومية من إجراءاتها الاحترازية على مختلف المحاور الطرقية والمنافذ البحرية المؤدية إلى مدينة سبتة المحتلة، في إطار تحرك استباقي للتصدي لأي محاولات للتسلل أو العبور الجماعي غير النظامي.
وتشهد السدود القضائية المنتشرة بمدارات بليونش وإقليم الفحص أنجرة، إلى جانب مداخل المضيق وتطوان وضواحيهما، تشديداً في عمليات المراقبة والتفتيش، خصوصاً للحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة القادمة من مختلف المدن، بهدف رصد التحركات المشبوهة ومنع الوصول إلى نقاط التماس.
وبالتوازي مع ذلك، تكثف دوريات مشتركة تضم عناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة عمليات التمشيط بالغابات والمناطق المتاخمة للسياج الفاصل، حيث أسفرت هذه التحركات عن توقيف عدد من المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، قبل ترحيلهم نحو مدن بالجنوب المغربي.
كما تواصل المصالح المختصة مراقبة حركة السير على الطريق الوطنية الرابطة بين القصر الصغير وبليونش والفنيدق، مع توقيف شبان يشتبه في توجههم نحو الشريط الساحلي، سواء كانوا مغاربة أو أجانب.
وفي السياق ذاته، أوقفت مصالح الأمن بمدينة تطوان، الثلاثاء 11 غشت الجاري، سيارتين على مستوى السدود القضائية بمداخل المدينة، كان على متنهما عدد من المرشحين للهجرة غير النظامية. وقد جرى إخضاع الموقوفين للإجراءات القانونية المعمول بها، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد ملابسات الواقعة والمسؤوليات المرتبطة بها.
وبمدينة الفنيدق، تتواصل الأشغال التقنية على طول الشريط الساحلي، وتشمل صيانة وتثبيت السياج الحديدي الفاصل، إلى جانب وضع أعمدة صلبة داخل مياه البحر، على مسافة تتراوح بين خمسة وعشرة أمتار من الشاطئ، تمهيداً لربطها بأسلاك شائكة بهدف الحد من محاولات التسلل سباحة.
كما تتواصل أشغال تركيب شباك حديدية جديدة على مستوى محيط معبر سبتة والأطراف الساحلية المحاذية له، في إطار تعزيز وسائل المراقبة والحيلولة دون أي محاولات للعبور الجماعي.
وتجري هذه الترتيبات الميدانية تحت إشراف السلطات الترابية والأمنية والعسكرية بالجهة، في وقت رفعت فيه المصالح المختصة درجة التنسيق بين مدن الفنيدق وطنجة وتطوان، بالتزامن مع تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنظيم محاولات جديدة للهجرة غير النظامية يوم 15 غشت الجاري.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب المحاولات الأخيرة للعبور الجماعي نحو سبتة، والتي دفعت السلطات إلى تشديد المراقبة بمختلف النقاط الحساسة، وتعزيز حضورها الميداني، تحسباً لأي تحركات جديدة قد تهدد الأمن والنظام العام بالمنطقة.



