البروفيسور سهام العلوي تقود مبادرة صحية غير مسبوقة لتقريب التشخيص الطبي من المناطق النائية بالحسيمة – (صور)

متابعة | حاتم الطالبي

احتضنت مدينة الحسيمة، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 يوليوز الجاري، تنظيم أول قافلة طبية متخصصة في الطب الإشعاعي على مستوى جهة طنجة – تطوان – الحسيمة.

وتأتي هذه المبادرة في إطار مشروع نوعي تنظمه جمعية الطب الإشعاعي والتداخلي بطنجة، بشراكة مع المكتب الجهوي للجمعية المغربية للمصابين بالهيموفيليا بالجهة، وبتنسيق مع عمالة إقليم الحسيمة والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وتروم هذه القافلة إلى تعزيز الخدمات الصحية في مجال الأشعة بالإقليم، عبر تمكين الساكنة، خصوصا الفئات الهشة والمقيمة بالمناطق النائية، من الاستفادة من فحوصات إشعاعية دقيقة ومتطورة، في ظل النقص الكبير الذي تعانيه الجهة في هذا التخصص.

وتوفر القافلة باقة من الفحوصات المتقدمة، من بينها:

• الفحص بالصدى (Échographie)

• التصوير الشعاعي للثدي (Mammographie)

• التصوير الطبقي المحوسب (Scanner)

• التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM)

• الأشعة التداخلية (Radiologie Interventionnelle)

وتعد هذه التقنيات التشخيصية من الوسائل الحيوية لرصد وعلاج عدد من الأمراض، غير أن الوصول إليها يبقى محدوداً خارج المدن الكبرى، مما يجعل هذه القافلة مبادرة ذات أهمية قصوى.

وفي هذا السياق، أوضحت البروفيسور سهام الراشيدي العلوي، رئيسة مصلحة الأشعة التشخيصية والتداخلية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس “CHU” بطنجة، أن هذه القافلة تندرج ضمن جهود تقريب العلاجات المتخصصة من سكان المناطق النائية، الذين يواجهون صعوبات في الولوج إلى المستشفيات الجامعية والإقليمية في مدن كطنجة، فاس، والناظور.

وأضافت العلوي أن هذه المبادرة مكنت من تشخيص حالات مرضية ظلت معلقة منذ سنوات 2023 و2024، حيث استفاد من خدمات القافلة 440 مريضا، وذلك بفضل مجهود جماعي لفريق طبي وتمريضي متخصص. وقد توزعت الفحوصات المنجزة كالتالي:

• 133 فحصا بالأشعة فوق الصوتية (Échographie)

• 217 فحصا بجهاز السكانير (Scanner)

• 75 تصويرا بالرنين المغناطيسي (IRM)

• 16 تصويرا إشعاعيا للثدي (Mammographie)

كما أعربت البروفيسور العلوي عن اعتزام المنظمين تعميم هذه التجربة على باقي مناطق المملكة، من خلال تنظيم قوافل مماثلة مستقبلا.

وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من قبل سكان الحسيمة والنواحي، حيث استفاد منها المئات حتى يوم 13 يوليوز الجاري.

وأكد المنظمون أن هذه المبادرة جاءت استجابة لحاجة ماسة لتقليص فترات الانتظار الطبية وتحسين خدمات التكفل بالمرضى، خاصة في ظل الخصاص المسجل في الأطر الطبية المتخصصة في مجال الأشعة.

وتجسد هذه القافلة التزام المنظمات المشاركة بالبعد الإنساني والتضامني في المجال الصحي، من خلال مقاربة شاملة تهدف إلى الوقاية، التشخيص المبكر، والتكفل العلاجي المتكامل. كما تندرج ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق المساواة في الولوج إلى الرعاية الصحية، تنفيذا لمضامين النموذج التنموي الجديد وتفعيلا لأهداف ورش الحماية الاجتماعية.

وتعد هذه القافلة نموذجا فعّالا لما يمكن أن تحققه الشراكات بين المجتمع المدني، الأطر الصحية، والسلطات المحلية، من أثر ملموس في المجال الصحي، مع تطلع القائمين عليها إلى تعميم هذه التجربة في باقي أقاليم الجهة لإنشاء شبكة جهوية مستدامة للرعاية الإشعاعية المتقدمة وتحقيق الإنصاف المجالي في الصحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى