غلاء البصل يثير الجدل في المغرب رغم تدفق الواردات

شهدت أسواق البصل بالمغرب خلال الأيام الأخيرة موجة ارتفاع ملحوظة في الأسعار، إذ بلغ ثمن الكيلوغرام حوالي 15 درهما، مقابل توفر البصل المستورد من دول مثل إسبانيا وهولندا ومصر بأسعار تتراوح ما بين 6 و8 دراهم للكيلوغرام. ويُسجَّل انتشار هذا البصل المستورد أساسا في عدد من المدن الكبرى، في وقت يفضّل فيه كثير من المستهلكين البصل المحلي نظرا لجودته ومذاقه.

وعلى مستوى أسواق الجملة، استحوذت البصل الإسبانية على حصة مهمة من المبيعات، بأسعار تقل بشكل واضح عن نظيرتها المحلية، التي يتجاوز سعرها 10 دراهم للكيلوغرام في الجملة، وقد تصل إلى 15 درهما عند البيع بالتقسيط، حسب الجودة ونقطة البيع.

ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى كون شهر مارس يمثل نهاية موسم البصل، حيث يتم الاعتماد على المخزون المتبقي، غير أن هذا الموسم تأثر سلبا بالتساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها مناطق إنتاج رئيسية مثل مكناس والحاجب، ما تسبب في إتلاف جزء من المحصول. كما ساهم تأخر الدورة الفلاحية بحوالي 20 يوما في خلق فجوة في العرض، انعكست على الأسعار.

من جهة أخرى، يشير فاعلون إلى أن ارتفاع الصادرات ساهم بدوره في تقليص الكميات الموجهة للسوق المحلية، بعدما فضّل عدد من الوسطاء توجيه الإنتاج نحو التصدير خلال الفترة الممتدة من نونبر إلى يناير، مستفيدين من ارتفاع الطلب الخارجي.

وسجلت صادرات البصل المغربية مستويات مرتفعة خلال موسمي 2024 و2025، حيث بلغت نحو 64 ألفا و900 طن، بقيمة قاربت 238 مليون دولار، في سياق عرف تخفيف القيود المفروضة على التصدير منذ سنة 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى