الحرارة وغياب المظلات يفاقمان معاناة العابرين بمعبر باب سبتة

تتجدد، مع كل موسم صيف، معاناة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال عبورهم عبر معبر باب سبتة، بسبب ظروف الانتظار الصعبة التي ترافق إجراءات التفتيش الجمركي، المعروفة بـ”الديبوتاج”، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وغياب التجهيزات الأساسية التي من شأنها التخفيف من مشقة الانتظار.
وأفاد عدد من أفراد الجالية بأنهم يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة، في ظروف وصفوها بـ”القاسية”، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، ما يزيد من معاناتهم خلال رحلة العبور إلى أرض الوطن.
ورغم تأكيدهم على أهمية الإجراءات الأمنية وعمليات التفتيش الرامية إلى حماية الحدود وضمان سلامة المسافرين، فإنهم شددوا على أن ذلك لا يتعارض مع توفير ظروف استقبال أكثر ملاءمة، تراعي الجوانب الإنسانية والصحية، خصوصا خلال فترة عملية “مرحبا” التي تشهد توافدا مكثفا للمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي هذا السياق، طالب عدد من العابرين الجهات المعنية باتخاذ تدابير بسيطة من شأنها تحسين ظروف الانتظار، من بينها توفير مظلات تقي من أشعة الشمس، وتثبيت مقاعد للجلوس، إلى جانب إحداث نقاط لتوزيع مياه الشرب، بما يخفف من الإرهاق والإجهاد الناتجين عن الانتظار في درجات حرارة مرتفعة.
ويرى أفراد من الجالية أن هذه الإجراءات لا تتطلب إمكانيات كبيرة، لكنها ستنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة داخل المعبر، كما ستساهم في توفير ظروف عبور أكثر كرامة وإنسانية، بما يليق بالمغاربة المقيمين بالخارج الذين يحرصون سنويا على قضاء عطلتهم الصيفية بوطنهم الأم.



