القوات المسلحة الملكية تبدأ انتشارها في غـ ـز..ة ضمن القوة الدولية لتحقيق الاستقرار

حلّت طلائع من القوات المسلحة الملكية بقطاع غـ ـز..ة، لتكون من أوائل التعزيزات الأجنبية التي باشرت مهامها ضمن القوة الدولية لتحقيق الاستقرار (FIS)، في خطوة لقيت ترحيبا من مجلس السلام الذي اعتبرها دعما مباشرا للجهود الإنسانية والميدانية الرامية إلى مساعدة سكان القطاع.

وأوضح مجلس السلام، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن نشر عناصر من الجيش المغربي يعزز الزخم الدولي الهادف إلى دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة.

وفي هذا الإطار، باشرت فرقة أولى من الضباط المغاربة مهامها ضمن منظومة القوة الدولية، في تجسيد عملي لما تداولته تقارير إعلامية دولية خلال الأشهر الماضية بشأن مساهمة المملكة في هذه البعثة.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن المغرب يندرج، إلى جانب كل من كوسوفو وكازاخستان وألبانيا، ضمن أولى الدول التي شرع ضباطها في الالتحاق بالقوة الدولية أو يرتقب وصولهم قريباً إلى المنطقة.

من جهتها، أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” بأن مجموعة من ضباط التخطيط التابعين للقوات المسلحة الملكية وصلت إلى المنطقة للمشاركة في المشاورات الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل القوة الدولية وآليات عملها.

ورغم أن الجدول الزمني الكامل لعملية الانتشار لم يُحسم بعد بشكل نهائي، أشارت تقارير سابقة إلى أن المغرب وإندونيسيا يبرزان ضمن أبرز الدول المرشحة لتوفير أكبر الوحدات العسكرية المشاركة في هذه المهمة الدولية.

ويأتي هذا التحرك انسجاماً مع المواقف التي عبر عنها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام بواشنطن، حيث أكد استعداد المملكة للمساهمة في جهود تثبيت الاستقرار من خلال نشر عناصر أمنية، وتدريب الكفاءات المحلية، وإشراك ضباط سامين ضمن القيادة العسكرية المشتركة للقوة.

كما جدد بوريطة، خلال الاجتماع الذي احتضنته العاصمة الأمريكية، التأكيد على دعم المغرب للجهود الرامية إلى إعادة إعمار قطاع غزة وترسيخ الاستقرار به، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.

وتشمل المساهمة المغربية، إلى جانب الجانب الأمني، مجالات الصحة وتعزيز قيم التعايش، في إطار رؤية تعتبر أن استقرار غزة يشكل مدخلاً أساسياً لإحياء مسار سلام جاد قائم على حل الدولتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى