النيابة البلجيكية تطالب بسجن جمال بن صديق 4 سنوات في قضية تهريب “الكوكايين”

يواجه المقاتل المغربي البلجيكي جمال بن صديق تطورات قضائية جديدة قد تؤثر على مستقبله الرياضي، بعدما طالبت النيابة العامة في بلجيكا بالحكم عليه بأربع سنوات سجنا، على خلفية الاشتباه في ارتباطه بشبكة دولية تنشط في تهريب الكوكايين عبر ميناء أنتويرب.
وتتمحور القضية حول شحنة كبيرة من المخدرات، تحدثت التحقيقات عن استخراج نحو 200 حزمة من الكوكايين منها، ضمن عمليات تهريب يُشتبه في أن مواطناً ألبانيا، يدعى “ديفيد ب”، أشرف على تنظيمها. وتشير المعطيات الواردة في الملف إلى الاشتباه في تورطه في ست عمليات لإدخال المخدرات إلى بلجيكا خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2019 إلى نهاية سنة 2020، مع الاشتباه في وجود صلة لبن صديق بإحدى هذه العمليات.
وتستند عناصر الاتهام، وفق المعطيات المرتبطة بالقضية، إلى رسائل إلكترونية مشفرة استخرجها المحققون من نظام الاتصالات “Sky ECC”، الذي كان مستخدما على نطاق واسع من طرف أشخاص وشبكات تنشط في الجريمة المنظمة، قبل أن تتمكن أجهزة أمنية من اختراقه والوصول إلى عدد من المحادثات المتبادلة عبره.
في المقابل، يرفض دفاع المقاتل المغربي البلجيكي تحميل موكله مسؤولية تلك الرسائل، مشيراً إلى أن الهاتف المرتبط بالمحادثات لم يكن تحت استخدامه الحصري، وأن بن صديق اعتاد إعارته لأشخاص آخرين خلال فترات الاستعداد لخوض المنافسات الرياضية. ويعتبر الدفاع أن وجود رسائل على الجهاز لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات أن موكله هو من كتبها أو أرسلها.
كما ينفي بن صديق معرفته بالمشتبه فيه الرئيسي أو أي علاقة له بتجارة المخدرات، رغم ورود معطيات في التحقيق تتحدث عن لقاء جمع الطرفين داخل أحد المطاعم، إلى جانب ظهور صورة مرتبطة بهما ضمن البيانات التي جرى استخراجها من أحد الهواتف المشمولة بالتحقيق.
ويتمسك دفاع المقاتل ببراءته، مطالبا المحكمة بعدم ترتيب مسؤولية جنائية عليه استنادا إلى محادثات لم تثبت، بحسب موقفه، صلته المباشرة بها. كما حذر من أن صدور حكم بالسجن قد تكون له انعكاسات حاسمة على المسار الرياضي لموكله، بالنظر إلى طبيعة العقوبة المطلوبة وما قد تفرضه من قيود على مواصلة المنافسة في المستوى الاحترافي.
وتأتي هذه القضية في وقت يمر فيه جمال بن صديق بمرحلة مفصلية في مسيرته الرياضية، بعدما راكم شهرة واسعة في رياضة الكيك بوكسينغ، خصوصا من خلال مواجهاته أمام الهولندي ريكو فيرهوفن. وكان المقاتل المغربي البلجيكي قد تمكن من الفوز عليه سنة 2011، قبل أن يتلقى الهزيمة أمامه في مواجهتي 2017 و2021.
وكان بن صديق قد أعلن، في وقت سابق، مغادرته منظمة “GLORY” بعد مسار امتد لنحو 14 عاما، وسط حديث عن إمكانية الانتقال إلى الملاكمة وخوض تجارب جديدة خارج الحلبة، من بينها المشاركة في فيلم أكشن هولندي بلجيكي.
غير أن المسار القضائي الحالي يضع هذه الخطط أمام تساؤلات بشأن مستقبلها، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات المحاكمة وموقف القضاء من الأدلة التي تستند إليها النيابة العامة، والدفوع التي يقدمها الدفاع. وبينما تطالب النيابة بسجنه أربع سنوات، يواصل بن صديق التمسك ببراءته، في قضية قد تكون لنتيجتها تداعيات كبيرة على حياته الشخصية ومستقبله الرياضي.



