انتشار “غاز الضحك” يثير المخاوف.. والبرلمان يستنفر وزارة التهراوي

ما يزال انتشار ما يُعرف بـ“غاز الضحك” يثير مخاوف متزايدة داخل الأوساط المغربية، بعد أن دقّت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ناقوس الخطر بشأن الاستخدام المتصاعد لهذه المادة بين الشباب. فالمادة التي يفترض أن تُستعمل لأغراض طبية ومهنية دقيقة، تحولت إلى “مخدر رخيص” يُستهلك في المقاهي والفضاءات العامة دون أي رقابة.
السؤال الكتابي الذي وجهته النائبة ثورية عفيف إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، أعاد فتح ملف ظاهرة آخذة في الانتشار بعدد من المدن الكبرى، حيث تباع عبوات صغيرة من أكسيد النيتروز بسهولة لزبائن أغلبهم من القاصرين واليافعين، في ظل غياب نظام تتبع أو ضوابط واضحة لتداول هذه المادة. هذا الانفلات، تقول النائبة، يفتح الباب أمام استعمالات خطيرة تتجاوز المتعة الآنية لتصل إلى تهديد صحة المستهلكين وأمنهم.
وتحذر البرلمانية من أن هذا الغاز، رغم شكله البريء، قد يتسبب في فقدان الوعي واضطرابات في التنفس وتلف في الأعصاب، كما أثبتت ذلك تقارير طبية وطنية ودولية.
وتشدد على أن مضاعفاته قد تصل إلى عجز دائم أو حتى الوفاة، محذّرة من آثاره الاجتماعية التي تزيد من مظاهر الانحراف وسط الشباب وتعمق مخاوف الأسر أمام “ظاهرة جديدة” أقل تكلفة من المخدرات التقليدية وأكثر سهولة في التداول.
وطالبت النائبة البرلمانية وزارة الصحة بخطة عاجلة للحد من انتشار هذه المادة، عبر تنظيم مسالك بيعها ومنع تداولها دون مبرر طبي أو مهني، إلى جانب تعزيز المراقبة داخل المقاهي والفضاءات المفتوحة التي باتت منصات لترويجها. كما دعا إلى إطلاق حملات تحسيس واسعة تستهدف المؤسسات التعليمية والشبابية والعائلات، حتى لا تبقى الظاهرة في دائرة الغموض التي تُغري بتوسع أكبر.



