بعد فاجعة فاس.. مجلس حقوق الإنسان يدعو لتشديد مراقبة البنايات السكنية

عبّر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد عقب حادث انهيار بناية سكنية بمدينة فاس، أمس الخميس 21 ماي، والذي أسفر عن مصرع 15 شخصا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاجات اللازمة.

وأكد المجلس، في بلاغ رسمي، أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس ـ مكناس أوفدت فريقا ميدانيا لمتابعة تفاصيل الحادث والوقوف على تداعياته الإنسانية والاجتماعية.

واعتبر المجلس أن تكرار حوادث انهيار المباني السكنية يطرح إشكالًا حقيقيًا مرتبطًا بضمان الحق في السكن اللائق والآمن، داعيًا إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة تقوم على الوقاية والاستباق وتعزيز آليات المراقبة التقنية والرصد المبكر للمخاطر العمرانية.

وشدد المصدر ذاته على ضرورة احترام معايير البناء والتقيد بقوانين التعمير، مع تعزيز الشفافية وتحمل المسؤولية من طرف الجهات المعنية، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي التي تهدد سلامة المواطنين.

كما دعا المجلس إلى تقوية التنسيق بين القطاعات الحكومية والسلطات الترابية والجماعات المنتخبة، بهدف إدراج الحق في السكن الآمن ضمن أولويات السياسات العمومية وبرامج التنمية الحضرية.

وطالب أيضًا بالتطبيق الصارم لقوانين التعمير وضوابط البناء، خاصة ما يتعلق بإلزامية التراخيص والمراقبة التقنية وجودة التصاميم الهندسية، إلى جانب إحداث آلية دائمة للتدخل السريع عند رصد التشققات أو الاختلالات الإنشائية للحد من المخاطر قبل تحولها إلى كوارث.

وفي السياق ذاته، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق قضائي شامل للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، مع نشر نتائج التحقيق تكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأشاد المجلس بالمجهودات التي بذلتها السلطات العمومية وفرق الإنقاذ منذ الساعات الأولى للحادث، مثمنًا تدخل عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة، إضافة إلى مساهمة متطوعين من الساكنة المحلية في عمليات الإنقاذ والإغاثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى