توقيف مغاربة في عملية واسعة لـ”الإنتربول” ضد شبكات الاحتيال السيبراني

كشف الإنتربول عن تفكيك شبكة إجرامية سيبرانية عابرة للحدود، في إطار عملية أمنية واسعة حملت اسم “رمز”، استهدفت أكثر من 3800 ضحية عبر 13 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من بينها المغرب، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 إلى نهاية فبراير 2026.
وأوضح بلاغ صادر عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، الثلاثاء 19 ماي 2026، أن العملية أسفرت عن توقيف 201 شخص وتحديد هوية 382 مشتبهاً به، بعد تحقيقات دقيقة استهدفت تفكيك البنية التحتية الرقمية التي كانت تستعمل في تنفيذ عمليات احتيال وهجمات إلكترونية معقدة.
وأضاف المصدر ذاته أن الشبكات الإجرامية اعتمدت على أساليب متطورة، شملت انتحال الهوية وإنشاء منصات رقمية وهمية، إلى جانب استغلال ثغرات في خدمات الدفع والتحويلات الإلكترونية للاستيلاء على أموال الضحايا.
وفي المغرب، تمكنت السلطات الأمنية من حجز أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية وأقراص صلبة خارجية تضم بيانات مصرفية وبرامج مخصصة لعمليات الاحتيال الإلكتروني، ما أسفر عن إخضاع ثلاثة أشخاص لإجراءات قضائية، فيما تتواصل التحقيقات مع مشتبه فيهم آخرين.
وأكد الإنتربول أن هذه الأنشطة الإجرامية كانت منظمة بشكل عابر للحدود، ما استدعى تنسيقاً أمنياً مكثفاً بين أجهزة إنفاذ القانون بالدول المشاركة، مع تبادل فوري للمعلومات وتتبع التدفقات المالية الرقمية المرتبطة بالعمليات المشبوهة.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية بالمغرب، ما يجعل الأفراد والمؤسسات أكثر عرضة لجرائم الاحتيال الإلكتروني والهجمات السيبرانية التي باتت تتجاوز الحدود التقليدية.
وشارك في عملية “رمز” كل من المغرب والجزائر والبحرين ومصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا وعُمان وفلسطين وقطر وتونس والإمارات، بدعم من وزارة الداخلية القطرية، وتمويل جزئي من الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا ضمن مشروع “سايبر ساوث+”، حيث جرى تبادل أكثر من 8000 معلومة استخباراتية ساهمت في تحقيق هذه النتائج.


