“زحف الميزان” في الشمال.. الاستقلال يحشد بقوة ونزار بركة يقود معركة تشريعيات 2026

متابعة | هيئة التحرير
تشهد الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة حركية ميدانية لافتة، بعدما سجلت مجموعة من اللقاءات والتجمعات التي نظمها وكلاء لوائح الحزب حضورا واسعا لمختلف الشرائح الاجتماعية، في وقت يرفع فيه حزب “الميزان” سقف طموحاته لتحقيق نتائج قوية في الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.
وفي إقليم العرائش، يقود نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب بالدائرة، حملة ميدانية شملت عددا من الجماعات والمناطق، من بينها بني عروس والقصر الكبير وريصانة، وسط حضور ملحوظ لأنصار الحزب والمتعاطفين معه، وقد شكلت هذه المحطات مناسبة لعرض البرنامج الانتخابي والتواصل المباشر مع الناخبين حول عدد من الملفات الاجتماعية والتنموية.
وفي تطوان، يواصل “منصف الطوب”، وكيل لائحة “الميزان”، تحركاته داخل أحياء المدينة والجماعات التابعة للإقليم، وشهدت إحدى المسيرات الانتخابية المنظمة وسط تطوان مشاركة قُدرت بأكثر من 1300 شخص وفق الجهة الإعلامية التي غطت الحدث، فيما تواصلت الجولات الميدانية خلال الأيام الأخيرة لتشمل عددا من الجماعات، بينها جماعة الحمراء ببني حسان.
أما في طنجة، فقد شكل التجمع الجماهيري الذي احتضنه المركز الثقافي أحمد بوكماخ، مساء الخميس 17 شتنبر، إحدى أبرز محطات حملة الحزب بالمدينة، اللقاء ترأسه “نزار بركة” بحضور “عبد الجبار الراشدي” وقيادات ومناضلي الحزب، إلى جانب “محمد الحمامي”، رئيس مقاطعة بني مكادة ووكيل لائحة الاستقلال بدائرة طنجة-أصيلة، وسجلت التغطيات الإعلامية حضورا جماهيريا كثيفا خلال تقديم الحزب لملامح برنامجه الانتخابي.
ويعتمد حزب الاستقلال في طنجة على “الحمامي”، الذي يقود واحدة من أهم لوائح الحزب بالجهة، مستندا إلى حضوره المحلي ببني مكادة وشبكة الحزب التنظيمية بالمدينة، في دائرة تشهد تنافسا قويا بين عدد من الأحزاب والمرشحين.
وفي وزان، يراهن حزب الاستقلال على “عبد العزيز الأشهب”، البرلماني لعدة ولايات، والذي راكم تجربة انتخابية وسياسية طويلة وحضورا ميدانيا بالإقليم، ما يجعله أحد الأسماء التي يعتمد عليها الحزب في المنافسة على مقاعد الدائرة، مستندا إلى قاعدة انتخابية بناها على امتداد سنوات من العمل السياسي والتمثيلي.
ولا يختلف الأمر بإقليم الفحص – أنجرة، حيث يقود “إدريس الساور المنصوري” لائحة “الميزان”، وهو برلماني وفاعل بارز في قطاع النقل الدولي، راكم بدوره تجربة في العمل السياسي والمهني وعلاقات واسعة داخل الإقليم، ويعول حزب الاستقلال على حضوره المحلي وعلى امتداده داخل عدد من الجماعات لتعزيز موقعه في المنافسة الانتخابية.
هذه الدينامية الميدانية تمنح حزب الاستقلال مؤشرات على حجم التعبئة التنظيمية التي استطاع تحقيقها خلال الحملة، لكنها تبقى منفصلة عن النتيجة النهائية التي سيحددها تصويت الناخبين يوم الاقتراع.
وتأتي هذه الحملة في سياق مرحلة تنظيمية يقودها نزار بركة على رأس حزب الاستقلال، بعد النتائج التي حققها الحزب في انتخابات 2021، ثم مشاركته في الأغلبية الحكومية، بالتوازي مع استقطاب أسماء ونخب جديدة من مجالات سياسية واقتصادية ومهنية مختلفة.
ويحاول الميزان» خلال استحقاقات 2026 تحويل هذا الرصيد التنظيمي والسياسي إلى أصوات ومقاعد، فيما تبدو جهة الشمال واحدة من أبرز ساحات المنافسة بالنسبة إليه، بالنظر إلى ترشيح أمينه العام شخصيا في العرائش ودفعه بأسماء لها حضور سياسي وانتخابي في طنجة وتطوان وباقي أقاليم الجهة.
ومع دخول الحملة أيامها الأخيرة، ستظل كثافة التجمعات وحجم الحضور مؤشرين على قدرة الأحزاب على التعبئة، بينما يبقى الحسم الفعلي لصناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، في ظل منافسة قوية بين اللوائح المتبارية على مقاعد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.



