فضيحة 100 مليون.. هل يفتح الوالي التازي تحقيقا في النقطة 25 ؟

متابعة | هيئة التحرير

لم يُكتب لنقطة “مشبوهة” تم إدراجها ضمن جدول أعمال دورة ماي العادية لمجلس جماعة طنجة لها الموافقة، بسبب رفض أعضاء المجلس أغلبيةً ومعارضة المصادقة عليها، ما دفع برئيس الجماعة منير ليموري إلى تأجيلها لوقت لاحق.

وأثارت النقطة “25” المتعلقة بمشروع اتفاقية شراكة بين جماعة طنجة وجمعية المؤسسات التعليمية والحمعيات الشريكة لها من أجل دعم وتمويل المشاريع المندمجة للمؤسسات التعليمية، حفيظة المستشارين والمستشارات، الذين تسائلوا عن المعايير التي اعتمدتها اللجنة الوصية في اختيار 8 مؤسسات تعليمية للإستفادة من منحة 100 مليون سنتيم دون غيرها من المؤسسات التعليمية والتربوية الأخرى، بل أشاروا الى وجود خرق مسطري وترامي على اختصاصات ليس من صلاحيات الجماعة، فكيف مرّت هذه النقطة على المكتب المسير للجماعة واللجنة الوصية مرور الكرام!؟.

ورفض أعضاء المجلس الجماعي التصويت بالإيجاب على هذه النقطة عند طرحها من طرف عمدة المدينة للمصادقة عليها، نظرا لإفتقادها للموضوعية وخرقها للقانون المنظم، كما كشفت المستشارة الجماعية عن حزب البيجيدي ذ. عائشة المجاهد في مداخلةٍ لها، بأن مشروع هذه الاتفاقية يرمي الى التجهيز والرفع من المستوى الدراسي هو يدخل في اطار تنظيم ذاتي للمؤسسات التعليمية ومن صميم اختصاص الوزارة الوصية، وليس من اختصاص المجلس الجماعي وهذا أمر غير مسبوق، كما نبّهت مجاهد الى أن بعض الجمعيات التي تم اختيارها للفوز ب”الغنيمة” تستفيد مسبقا من دعم الوزارة، وهذا لوحده أمر مثير للتساؤل!.

وفي نفس السياق، تساءل المستشار الجماعي عن حزب التقدم والإشتراكية محمد سعيد بوحاجة، بدوره عن المعايير التي اعتمدها لجنة التعاون والشراكة في اختيار مؤسسات تعليمية بعينها، مع العلم أن هناك مؤسسات أخرى تقع في أحياء هامشية ناقصة التجهيز وتفتقر الى مرافق ضرورية وحيوية.

الخطير في مشروع هذه الإتفاقية “المشبوهة” أن الجمعيات الثمانية المحضوضة بصفقة “الدعم”، تقدمت بطلبات تتضمن المبالغ المرصودة لأجل اقتناء المعدات والأجهزة..، إلا أن لجنة الشراكة كان لها رأي أخر، وتعاملت مع هذه الجمعيات بمنطق المثل الشعبي “شاط الخِير على زْعير”، إذ رصدت حسب الوثيقة مبالغ أكبر مما طلبته هذه الجمعيات دون تقديم تعليل أمام المجلس على هذه “الإكرامية”، ما يمكن وصفه بتبديد المال العام مع سبق الإصرار والترصد، وتوزيع مال “الشعب” بطريقة غير مسؤولة تخدم مصالح شخصية وسياسية جد جد ضيقة، تستوجب فتح تحقيق من طرف والي الجهة يونس التازي بصفته أعلى سلطة رقابية في المدينة.

خلاصة الكلام، مدينة طنجة تتوفر على مئات المدارس والمؤسسات التعليمية، تفتقد أغلبها الى معدات وتجهيزات وفضاءات..، ولو تم تمرير هذه النقطة فسيفتح العمدة منير ليموري في وجهه باب جهنم أمام باقي جمعيات المدارس التي لن تكفيها ميزانية الجماعة بأكملها لسدّ الخصاص الذي تعاني منه على جميع المستويات.

جماعة طنجة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى