كل ما يجب أن تعرفه عن اللقاح الذي سيقدم للمغاربة..

متابعة -زكرياء النايت-

أعطى الملك محمد السادس، اليوم الإثنين، توجيهاته السامية من أجل إطلاق عملية مكثفة للتلقيح ضد فيروس كوفيد-19 في الأسابيع المقبلة، نظرا لكون اللقاح يعتبر ردا حقيقيا من أجل وضع حد للمرحلة الحادة من الجائحة.

‎ولعل الكثير من المغاربة يتساءلون عن اللقاء الذي سيعتمده المغرب، وعن مدى فعاليته لمكافحة الإصابة بعدوى كوفيد-19، لدا وجوابا على تساؤلات جل المغاربة، سنمدكم بأهم المعطيات التي يجب أن تتعرفوا عليها حول عملية التطعيم ضد وباء كورونا.

هوية اللقاح المُستعمل؟

‎لاشك أن اللقاح الذي سيعتمده المغرب، هو اللقاح التابع لمجموعة “بيوتيك” الصينية التابعة لشركة “سينوفارم” المملوكة للحكومة الصينية، حيث تمكن هذا اللقاح من إثبات نجاعته وفعاليته بعدما اجتاز التجارب السريرية بشكل ناجح.

‎وقد قامت الشركة الصينية “سينوفارم” باختبار هذا اللقاح في خمس دول عبر العالم، وهي الإمارات، البحرين، بيرو والأرجنتين، فضلا عن كون الإختبارات السريرية لازالت مستمرة في المغرب، إذ من المرتقب أن تنتهي الأسبوع القادم وتحديدًا يوم 15 نونبر، مع الإشارة إلى أن الإختبارات السريرية التي أقيمت بالعاصمة الرباط عرفت تطوع مايقارب 600 مواطن، مايعطي مصداقية أكثر لنتائج الإختبارات.

‎ورغم أن وزارة الصحة لم تكشف بعد عن نتائج الإختبارات السريرية، إلا أن المعطيات الأولية تؤكد سلامة اللقاح وعدم تسببه في أي أعراض غير متوقعة أو غير حميدة مايجعله صديقا لجسم الإنسان.

‎ومن شأن موافقة المملكة المغربية على إقامة الإختبارات السريرية للقاح الصيني، أن يمنحها 10 مليون جرعة من اللقاح كدفعة أولى، وذلك خلال منتصف شهر دجنبر القادم، علمًا أن كل شخص يحتاج لجرعتين مايعني أن الدفعة الأولى من اللقاح سيستفيد منها 5 مليون مواطن ومواطنة مغربي(ة).

‎بالإضافة إلى اللقاح الصيني “سينوفارم” فالمملكة المغربية قدمت طلبات الحصول على لقاحات آخرى، على غرار لقاح شركة “أسترا زينيكا” التابعة لجامعة أوكسفورد، حيث قامت بحجز 17 مليون جرعة أولية مع إمكانية إضافة 3 مليون جرعة إضافية، كما دخل المغرب أيضا في مفاوضات لشراء لقاحات تابعة لكانسينو بيو ثم اللقاح الأمريكي “Pfizer”.

‎غير أن اللقاح الذي تستعد الحكومة المغربية لبدء اعتماده هو اللقاح الصيني التابع لشركة « Sinopharm ».

كم ستدوم فترة الحملة الوطنية للتلقيح؟

‎عملية التلقيح تدوم لأربعة أشهر أي أنه إذا افترضنا أن الحملة الوطنية للتلقيح ستنطلق منتصف شهر دجنبر، فإنها ستنتهي خلال منتصف شهر أبريل القادم.

هل التلقيح سيكون إجباري على المواطنين؟

التلقيح لن يكون إجباريا وسيكون اختياريا، لكنه قد يصبح إجباريا في السنوات القادمة، خصوصًا في حال توفره بشكل مطلق، حيث لايُستبعد أن تفرضه الدول على جميع الوافدين عليها.

كيفية تنظيم عملية التلقيح؟

وزارة الصحة قامت باعتماد استراتيجية محكمة للحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا، حيث سبق لوزير الصحة خالد أيت الطالب، أن عقد اجتماعا مع مديري المندوبيات الجهوية للصحة، الشهر الماضي، من أجل تنزيل خطة محكمة لإنجاح هذه العملية الاستثنائية.

إذ من المرتقب أن تشكل وزارة الصحة، لجنة علمية وتقنية لتحديد الفئات الأكثر احتياجا للقاح، والذي حددهم بلاغ الديوان الملكي وأسماهم بالعاملين في الخطوط الأمامية، وخاصة العاملين في مجال الصحة، والسلطات العمومية، وقوات الأمن والعاملين بقطاع التربية الوطنية، وكذا الأشخاص المسنين والفئات الهشة للفيروس، وذلك قبل توسيع نطاقها على باقي الساكنة، علما أن عملية التلقيح سيتم تطبيقها من جهة لاخرى ومن إقليم لآخر.

كم ستكون تكلفة لقاح كوفيد-19؟

تدرس وزارة الصحة كيفية تعويض الأشخاص الذين يتوفرون على التغطية الصحية، وذلك بعد تطعيمهم باللقاح، بينما لم تحدد بعد كيفية التعامل مع الأشخاص الذين لا يتوفرون على تغطية صحية.

هل سيضر لقاح كورونا بصحة الإنسان؟

من المؤكد أن منظمة الصحة العالمية لن تصادق على أي لقاح دون فعالية لاتقل عن %50 للأثار الجانبية، كما أن الأثار التي قد تنتج عن اللقاح يجب أن تكون خفيفة ومحتملة، مايؤكد أن أي لقاح سيسمح تسويقه سيكون آمنا وناجعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق