مدينة الحسيمة بدون رئيس جماعة والساكنة تستعين ب”جوجل” للبحث عنه

متابعة – هيئة التحرير

لم يستوعب بعد عدد كبير من المنتخبين بمدينة الحسيمة مضامين الخطب الملكية المتعلقة بضرورة تفعيل الحكامة في تدبير الشأن المحلي، وتعزيز الثقة بين المواطن والمنتخب، والترافع عن مشاكله وهمومه..، ومناسبة الكلام ما تشهده مدينة الحسيمة التي عاشت أحداث ومواقف غير مسبوقة خلال حراك الريف الشعبي، وما تبعته من تجاوب سريع للدولة، التي أطلقت عدة مشاريع تهم قطاعات متعددة، – ومناسبة الكلام – جماعة الحسيمة التي يترأسها البروفسور نجيب الوزاني عن حزب الحركة الشعبية، الذي لا تربطه بالحسيمة سوى الخير والإحسان، حيث لا يحضر للمدينة إلا لِماما وفي دورات مجلس الجماعة فقط، لكونه يستقر رفقة أسرته في العاصمة الرباط حيث يدير عيادته الطبية تخصص العظام، ويستقبل مرضاه هناك.

الوزاني يُباشر مهامه كرئيس للجماعة “عن بعد”، مما يجعله بعيدا كل البعد عن قضايا الحسيمة التي تتخبط في مشاكل السير والجولان والطرق المهترئة والنظافة والإنارة العمومية، خصوصا في فصل الصيف، حيث تستقبل المدينة آلاف الأسر المغربية المقيمة بالخارج، وهو ما يستوجب التواجد اليومي في الميدان لمعاينة الأحياء والشوارع والشواطئ، ومراقبة عمل الشركات المفوض لها تدبير القطاعات المذكورة.

يبدو أن قدر ساكنة الحسيمة مرهون بعيادة الدكتور نجيب الوزاني رئيس الجماعة، الذي يقضي معظم وقته في العاصمة الرباط، ناسيا ومتناسيا أن التدبير “عن بعد” الذي فرضته جائحة كورونا قد ولّى مند مدة طويلة، وأن المسؤولية الملفوفة على عنقه تقتضي الإحتكاك مع ساكنة الحسيمة بشكل يومي أو شبه يومي، بدل من لجوء مواطني مدينة الحسيمة الى الإستعانة بمحرك البحث “جوجل” للبحث عن رئيسهم المختفي عن الأنظار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى