مصحتان بالعرائش ترفضان استقبال طفل في حالة استعجالية

عاشت أسرة قادمة من مدينة الرباط، كانت في زيارة عائلية بمدينة العرائش نهاية الأسبوع الماضي، لحظات عصيبة بعدما تعرض طفلها البالغ من العمر نحو 14 شهرا لوعكة صحية خطيرة، في وقت رفضت فيه مصحتان خاصتان استقباله بداعي غياب طبيب مختص في طب الأطفال.

وحسب معطيات الواقعة، كان الرضيع يعاني من ارتفاع حاد في درجة الحرارة، مصحوب بسيلان اللعاب وحالة إغماء شبه كاملة، ما دفع والديه إلى التوجه بشكل مستعجل إلى مصحتين خاصتين بالمدينة، غير أنهما أُبلغا بعدم إمكانية التكفل بالحالة لعدم توفر طبيب أطفال مداوم.

وأمام تعذر الحصول على الرعاية الطبية بالمصحتين، توجهت الأسرة إلى المستشفى الإقليمي لالة مريم، حيث تم استقبال الطفل والتكفل بحالته بشكل فوري، ما ساهم في تجاوز الأزمة الصحية التي كان يمر بها.

وفي أعقاب الحادث، تقدمت والدة الطفل بشكاية إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والأمانة العامة للحكومة، اتهمت فيها المصحتين بـ”الامتناع عن تقديم الإسعافات الطبية لطفل في حالة استعجالية”، مطالبة بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكدت الأم، في شكايتها، أنها اقترحت على الطاقم الطبي بالمصحتين التواصل هاتفيا مع طبيب الأطفال المتابع لحالة ابنها، والذي أبدى استعداده لتقديم التوجيهات الطبية اللازمة، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، وفق ما جاء في الشكاية.

من جهته، أقر مدير إحدى المصحتين برفض استقبال الطفل، مرجعا ذلك إلى غياب طبيب مختص في طب الأطفال خلال الفترة الليلية، موضحا أن المدينة لا تتوفر سوى على طبيبين اختصاصيين، ولا يشتغلان بالمصحات خارج أوقات العمل.

وأضاف أن المصحة تفتقر كذلك إلى وحدة إنعاش خاصة بالأطفال والتجهيزات الضرورية للتعامل مع مثل هذه الحالات، معتبرا أن استقبالها دون الإمكانيات اللازمة قد يعرض المؤسسة للمساءلة في حال وقوع مضاعفات.

في المقابل، شدد مندوب وزارة الصحة بإقليم العرائش على أن المصحات الخاصة مطالبة باستقبال الحالات المستعجلة ومعاينتها قبل اتخاذ قرار إحالتها إلى مؤسسة صحية أخرى إذا تعذر التكفل بها، مؤكدا أن مثل هذه الوقائع تبرز ضرورة تعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص لضمان حق المرضى في الولوج إلى العلاج المستعجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى