مضاربات “الكسابة” تلهب أسعار اللحوم وسط مخاوف من احتكار ممنهج قبل عيد الأضحى

تشهد أسواق اللحوم الحمراء موجة غلاء غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد عتبة 150 درهما، وسط اتهامات مباشرة لكبار المربين والكسابة بافتعال ندرة في العرض.
وبحسب ما أوردته مصادر مطلعة فإن هذا الارتفاع يعود بالأساس إلى قيام عدد كبير من الكسابة بـ”احتجاز” القطيع داخل ضيعاتهم والامتناع عن توجيه الأغنام نحو المجازر، وذلك في محاولة للتحكم في السوق ومضاعفة الأسعار مع اقتراب عيد الأضحى، فضلا عن انتظار عمليات الإحصاء لضمان الاستفادة من الدعم الحكومي المخصص للقطاع.
هذا الوضع المتأزم أرخى بظلاله على جلسة المؤسسة التشريعية، حيث تحول موضوع غلاء اللحوم إلى مادة دسمة خلال مناقشة حصيلة الحكومة بمجلس النواب صباح اليوم. وقد وجهت فرق المعارضة انتقادات لاذعة لسياسة الدعم المتبعة، متسائلة عن الأثر الحقيقي للمليارات التي صرفتها الدولة على مدى سنوات، سواء عبر الإعفاءات الضريبية أو الدعم المباشر، في حين لا يزال المواطن يواجه أسعارا قياسية لا تعكس حجم المساعدات المقدمة للمهنيين.
وفي سياق متصل، حسمت الحكومة قرارها بشأن ترتيبات عيد الأضحى لهذه السنة، معلنة التوقف عن تخصيص أي دعم مالي لعمليات الاستيراد. ويستند هذا القرار إلى معطيات رسمية تؤكد أن الرصيد الوطني من الماشية يناهز 40 مليون رأس، وهو رقم يعتبر كافيا لتغطية الطلب المحلي وتأمين الأضاحي بأسعار مناسبة، بشرط قطع الطريق على المضاربين الذين يحاولون استغلال الظرفية لتحقيق أرباح خيالية على حساب القدرة الشرائية للمغاربة.


