مغربي يقاضي إسبانيا بعد سجنه بـ”الخطأ” لـ6 أشهر

عاش مواطن مغربي يبلغ من العمر 39 سنة تجربة قاسية داخل السجون في إسبانيا، قبل أن تنتهي بقرار متابعته للدولة قضائيا للمطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت به.

وتفجرت هذه القضية، حسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، بعد أن قضى المعني بالأمر نحو ستة أشهر رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية الاشتباه في حيازته مواد مخدرة، قبل أن تكشف التحاليل المخبرية لاحقا براءته الكاملة من التهم المنسوبة إليه.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 18 أكتوبر 2025، حين أوقفت عناصر الأمن الرجل بمدينة غران كناريا، وهو يحمل حوالي 113 غراما من مسحوق أبيض. وأظهرت الفحوصات الأولية نتائج إيجابية بخصوص وجود مادة “الأمفيتامين”، ما دفع الجهات القضائية إلى اتخاذ قرار إيداعه السجن، رغم نفيه المتكرر وتأكيده أن المادة ليست سوى بيكربونات الصوديوم.

واستند قرار الاعتقال إلى مجموعة من المعطيات، من بينها وضعيته القانونية غير المستقرة بإقامته في فرنسا، واشتغاله في قطاع البناء، إلى جانب سوابق قضائية تعود إلى سنة 2017 مرتبطة بتهريب المخدرات، وهو ما اعتبرته المحكمة مؤشرا على احتمال تورطه.

وظل المواطن المغربي رهن الاعتقال لمدة نصف عام، إلى حين صدور نتائج التحليل النهائي عن المختبر المختص، والتي حملت مفاجأة كبيرة، بعدما أكدت خلو المادة المحجوزة من أي عناصر مخدرة أو محظورة، وأنها مجرد بيكربونات الصوديوم تُستعمل لأغراض منزلية.

وبناء على هذه النتائج، أصدر القاضي المشرف على الملف قرارا بالإفراج الفوري عن المعني بالأمر في منتصف أبريل الماضي، لغياب الأدلة الكافية لمواصلة احتجازه.

وفي أعقاب ذلك، أعلن محامي الضحية عزمه اللجوء إلى القضاء لمقاضاة الدولة الإسبانية، بهدف إنصاف موكله وجبر الضرر الذي لحق به نتيجة هذا الخطأ القضائي، الذي حرمه من حريته لمدة ستة أشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى