من يستفيد من مداخيل “الپاركينغ” بسوق الجملة بطنجة؟

تٌطرح العديد من الأسئلة من طرف المهنيين والتجار ومتتبعي الشأن المحلي بمدينة طنجة، حول الجهة التي تقف وراء تدبير “الپاركينغ” بسوق الجملة للخضر والفواكه الجديد بطنجة، والذي يدرّ على أصحابه أموال كبيرة، وكذلك عن سبب عدم إدراج مجلس جماعة طنجة لمرفق ركن السيارات بسوق الجملة، ضمن طلبات العروض على غرار باقي المرافق التي أطلقها قبيل افتتاح سوق الجملة في شهر أكتوبر الماضي، وهو ما فسرته مصادر مٌباشر، بأن هناك شبكة مصالح تربط بعض المهنيين بموظف نافذ بالجماعة، الذين كانوا يعيثون فسادا في سوق الجملة القديم، هم أنفسهم انتقلوا الى السوق الجديد، واستمروا في استغلال مرافق تُفوت على خزينة الجماعة التي تعاني من ضائقة مالية، مداخيل جد مهمة.

وفي سياق متصل، كشف مصدر من داخل سوق الجملة، أنه يتم استخلاص ثمن ركن السيارات بالپاركينغ دون الإشارة الى إسم الشركة في التذكرة، مضيفا أن مداخيل الپاركينغ تتجاوز 5000 درهم في اليوم.

وسيضع الإستغلال العشوائي ل”پاركينغ” سوق الجملة للخضر والفواكه، مجلس جماعة طنجة في موقف حرج، الذي يراهن على سوق الجملة كثيرا، بإعتباره إنجاز غير مسبوق على المستوى الوطني، من حيث البنية التحتية والمرافق التي تم احداثها داخل السوق، وكذلك توفره على نظام مرقمن للتتبع والمراقبة في عملية البيع والشراء يتماشى مع المعايير الدولية.

ويسجَل صمت مطبق للسلطات الولائية بالمدينة، التي لم تقم بمراسلة جماعة طنجة، من أجل استفسارها عن عدم اتباع مسطرة طلب العروض الخاصة بمرفق ركن السيارات، وهو ما يوحي بتوطئة الطريق لشركة بعينها كي تفوز بهذه الصفقة مستقبلا.

وكشف بعض التجار في حديثهم مع مٌباشر، أن نفس الجهة التي تسيطر على الپاركينغ بتوجيه من الموظف النافذ بجماعة طنجة، هي من تقوم بكراء العربات (الكْرارس) الخاصة بالحمّالة داخل السوق والتي يناهز عددها الألفين، حيث يتم كراؤها بمبلغ يتراوح بين 8 و10 دراهم في اليوم، مضيفين بأن مداخيل كراء العربات تفوق أرباح الوكلاء والتجار أضعاف مضاعفة، وهو ما يكرس لظاهرة الريع في سوق الجملة الجديد الذي تم تسويقه، بأنه قطع مع العشوائية والتسيب الذي عاشه السوق القديم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق