وهبي: الحديث عن تهرب ضريبي محاولة لتشويه سمعتي

أثارت وثائق مسربة منسوبة لمجموعة تطلق على نفسها اسم “جبروت” السيبرانية جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما استهدفت وزير العدل عبد اللطيف وهبي، باتهامات تتعلق بالتهرب الضريبي، على خلفية تفويت فيلا فاخرة لزوجته بقيمة مصرح بها تقل بكثير عن قيمتها السوقية.
الوثائق المسربة التي تم تداولها بشكل واسع على منصات فيسبوك وتيليغرام، كشفت أن الوزير وهبي حصل في دجنبر 2020 على قرض بنكي بقيمة 11 مليون درهم لاقتناء فيلا فاخرة بحي السفراء الراقي بالعاصمة الرباط، وهو القرض الذي تم تسديده بالكامل في ظرف لا يتعدى أربع سنوات.
وبحسب المعطيات نفسها، فقد أقدم الوزير على نقل ملكية العقار إلى زوجته عبر عقد هبة أُدرجت فيه قيمة مالية لا تتجاوز مليون درهم، رغم أن القيمة السوقية للعقار تتجاوز مليار سنتيم، ما أثار شكوكا قوية حول وجود محاولة محتملة للتهرب من أداء الرسوم القانونية المتعلقة بالهبات.
وتشير التقديرات إلى أن الرسم الواجب أداؤه في مثل هذه الحالات يبلغ نحو 33 مليون سنتيم، غير أن المبلغ المؤدى لا يتعدى 3 ملايين سنتيم، الأمر الذي فُسر من طرف متابعين بأنه خرق محتمل للقانون الجبائي.
من جهته، خرج عبد اللطيف وهبي عن صمته، واعتبر أن العملية التي أقدم عليها قانونية بالكامل، واصفا ما تم ترويجه بأنه حملة ممنهجة لتشويه سمعته. وأوضح أن نقل العقار إلى زوجته جاء في شكل “هدية مستحقة” عرفانا لها بعد ثلاثة عقود من الحياة الزوجية والعمل داخل البيت، نافيا وجود أي نية للتهرب الضريبي، ومؤكدا أنه يصرح كل سنة بجميع ممتلكاته وفقا للقانون.
الوزير شدد أيضا على أن مصدر الوثائق ما يزال مجهولا، مرجحا أن تكون جزءا من حملة سيبرانية تستهدفه لدواع سياسية أو شخصية، في وقت طالب فيه عدد من المتتبعين بفتح تحقيق رسمي لتوضيح ملابسات القضية، خاصة وأن الأمر يتعلق بمسؤول حكومي يشرف على قطاع العدالة.



