إسبانيا ترفض 704 طلبات لجوء بسبتة وتعيد أكثر من 13 ألف شخص إلى المغرب

رفضت السلطات الإسبانية 704 طلبات للحماية الدولية بمدينة سبتة، من أصل 853 ملفا جرى البت فيها، وذلك في إطار معالجة تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة، والتي أسفرت أيضا عن عودة 13 ألفا و823 شخصا إلى المغرب، بين عودة طوعية وعمليات ترحيل.

وكشفت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايث، خلال ندوة صحافية أعقبت اجتماع مجلس الوزراء، أن عدد الملفات المسجلة لطلب الحماية الدولية بلغ 1697 ملفا، جرى الحسم في 853 منها، بينما يرتقب عرض أكثر من 400 ملف إضافي على اللجنة الوزارية المشتركة للجوء واللجوء السياسي خلال الأسبوع الجاري.

وأوضحت المسؤولة الإسبانية أن غالبية طلبات الحماية التي قوبلت بالرفض لا تزال في مرحلة التبليغ أو الطعن، مشيرة إلى أن البت فيها يتم وفق الإجراءات القانونية والضمانات المعمول بها.

وأضافت أن أكثر من 500 شخص تراجعوا عن طلبات الحماية التي تقدموا بها خلال مراحل مختلفة من المسطرة، قبل أن يعودوا إلى المغرب.

وفي ما يتعلق بحصيلة العودة إلى المغرب، أفادت سايث بأن العدد الإجمالي بلغ 13 ألفا و823 شخصا منذ اندلاع الأزمة، من بينهم 13 ألفا و215 شخصا عادوا بشكل طوعي، مقابل 608 أشخاص جرى ترحيلهم من طرف السلطات الإسبانية.

وبخصوص وضعية القاصرين، كشفت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية أن 3560 قاصرا يوجدون حاليا ضمن منظومة الحماية بمدينة سبتة، في وقت جرى فيه لم شمل 125 قاصرا مع أفراد من أسرهم في شبه الجزيرة الإسبانية، ونقل 181 آخرين إلى أقاليم ذاتية الحكم مختلفة، استنادا إلى مقتضيات قانون الأجانب.

كما أحالت السلطات الإسبانية 87 ملفا إلى المغرب، بهدف مباشرة إجراءات لم شمل قاصرين مع أسرهم، في إطار المساعي الرامية إلى معالجة أوضاعهم العائلية والقانونية.

وعلى مستوى الاستقبال والإيواء، وفرت الحكومة الإسبانية 7477 مكانا داخل مراكز مؤقتة تابعة للدولة، بالتزامن مع تكثيف التدابير الأمنية والميدانية لمواكبة الوضع في المدينة.

وفي هذا السياق، جرى تنفيذ 11 ألفا و375 دورية للمراقبة والإرشاد، بمشاركة 5237 عنصرا أمنيا جرى نشرهم في سبتة، وفق المعطيات التي قدمتها المتحدثة باسم الحكومة.

وفي الجانب التعليمي، أشارت سايث إلى أن نسبة الحضور في المؤسسات التعليمية بسبتة تبلغ نحو 90 في المائة، معتبرة أن هذا المستوى يندرج ضمن المعدلات الطبيعية.

أما على المستوى الصحي، فقد أوضحت أن 100 سرير من أصل 211 سريرا متوفرا في مستشفيات المدينة كانت مشغولة، من بينها 16 سريرا يشغلها مهاجرون.

وتعكس هذه الأرقام حجم التدابير التي اتخذتها السلطات الإسبانية في سبتة للتعامل مع تداعيات أزمة الهجرة، سواء على مستوى معالجة طلبات الحماية الدولية وتنظيم العودة إلى المغرب، أو في ما يرتبط بإيواء القاصرين وتدبير الخدمات الأمنية والصحية والتعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى