إسبانيا تستعين بالمغرب لتفكيك شبكة تهريب عبر أنفاق سبتة

تشهد قضية “نفق تهريب المخدرات” المكتشف داخل أحد المستودعات بمنطقة تاراخال في مدينة سبتة المحتلة تطورات قضائية متسارعة، بعد إحالة الملف على المحكمة الوطنية الإسبانية للنظر في طبيعته المرتبطة بالجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات.
وأفاد معطيات قضائية أن قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية رقم 6 قرر فتح تحقيق ابتدائي، عقب توصله بملف القضية من المحكمة الابتدائية في سبتة التي أعلنت عدم اختصاصها، معتبرة أن الوقائع تدخل ضمن اختصاص القضاء المركزي المختص في الجرائم الكبرى.
وينتظر أن تحسم النيابة العامة الإسبانية في الجهة القضائية المختصة، ما سيحدد ما إذا كانت المحكمة الوطنية ستتولى التحقيق بشكل كامل أو سيتم تحويل الملف إلى هيئة قضائية أخرى.
وتشير التحقيقات الأمنية، التي تباشرها وحدة مكافحة المخدرات، إلى الاشتباه في تورط شبكة إجرامية منظمة كانت تستغل أنفاقا سرية لتهريب كميات كبيرة من مخدر الحشيش من المغرب نحو سبتة، قبل إعادة توزيعها نحو عدة دول أوروبية عبر مسالك برية وبحرية.
كما كشفت المعطيات الأولية عن احتمال تورط أطراف داخل وخارج إسبانيا، ما قد يستدعي تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، خاصة مع المغرب، من خلال إنابات قضائية لتجميع الأدلة واستكمال التحقيقات.
وفي تطور لافت، أوقفت السلطات ضابطا سابقا في الحرس المدني الإسباني، وُضع رهن الاعتقال الاحتياطي، للاشتباه في صلته بالشبكة، فيما جرى الاستماع إلى عناصر أمنية أخرى لتحديد طبيعة علاقاتهم المحتملة بالقضية.
وتحظى هذه القضية باهتمام إعلامي واسع في إسبانيا، بالنظر إلى تعقيدها وامتداداتها الدولية. وتشير تقارير صحفية إلى اكتشاف نفقين على الأقل، أحدهما متطور من حيث البنية والتخطيط، ما مكّن من تهريب كميات كبيرة من المخدرات دون رصد.



