ازدحام خانق يرافق أولى مراحل تفعيل النظام البيومتري بباب سبتة

يشهد معبر باب سبتة ضغطا متزايدا منذ الشروع في تفعيل نظام المراقبة البيومترية الخاص بالاتحاد الأوروبي، في سياق أظهر محدودية جاهزية البنية التحتية لمواكبة هذا التحول الرقمي.

ومع انطلاق التطبيق الفعلي للنظام، عرفت حركة العبور تباطؤا ملحوظا، حيث امتدت طوابير الانتظار لساعات، نتيجة اعتماد إجراءات تدقيق إلكتروني دقيقة عوض الفحص التقليدي لجوازات السفر.

وتفيد معطيات من عين المكان بأن المسارات المخصصة للنظام الجديد لم تستوعب حجم الإقبال، خصوصا بالنسبة للمسافرين غير المسجلين مسبقا، الذين يتعين عليهم إدخال بياناتهم البيومترية، بما في ذلك البصمات والصور، ضمن قاعدة بيانات موحدة، وهو ما انعكس سلبا على سرعة المعالجة.

في المقابل، تشير تقارير إلى توفر تجهيزات تقنية متطورة بمعبر “تاراخال”، غير أن ضغط التسجيلات الأولية أبطأ بدوره وتيرة العبور، محولا الرحلة إلى تجربة مرهقة بالنسبة للمسافرين.

ويرى متتبعون أن هذه الوضعية تعكس إشكالات أعمق مرتبطة بتعميم الأنظمة البيومترية على حدود شنغن، خاصة في المعابر ذات الكثافة المرتفعة.

ومع اقتراب موسم الصيف، ترتفع المخاوف من تفاقم هذا الضغط، ما لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة لتوسيع الطاقة الاستيعابية وتحسين تدفق العبور، في اختبار ميداني حقيقي لفعالية السياسات الرقمية الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى