الداخلية تشدد الخناق على “كراجات” الأضاحي وتمنع بيعها داخل الأحياء السكنية

عمّمت وزارة الداخلية توجيهات صارمة على ولاة وعمال العمالات والأقاليم، تقضي بمنع استغلال المحلات التجارية داخل الأحياء السكنية في تسويق أضاحي عيد الأضحى، مع التنصيص على فرض غرامات مالية ثقيلة في حق المخالفين، وفق ما أكدته مصادر مطلعة.
وأوضحت المصادر أن هذه التوجيهات تدعو رجال السلطة المحلية، من قياد وباشوات، إلى اعتماد مقاربة ميدانية حازمة تقوم على توجيه أنشطة بيع وتخزين الأضاحي نحو فضاءات مهيأة، مثل الأسواق الأسبوعية والمساحات المنظمة، مع تعزيز دور مصالح المراقبة الاقتصادية لضبط هذه العمليات وإخضاعها لشروط السلامة والجودة.
وفي السياق ذاته، شرعت السلطات في عدد من المدن، في تنزيل هذه الإجراءات بشكل تدريجي، من خلال توجيه إنذارات أولية لأصحاب “كراجات” بيع الأضاحي، قد تتطور إلى قرارات بالإغلاق ومصادرة القطيع في حالات محددة، بهدف الحد من انتشار نقاط البيع العشوائية داخل الأحياء.
وامتدت هذه التدابير إلى الجانب الإداري، حيث دعت وزارة الداخلية مصالح الإشهاد على الإمضاء إلى توخي الحذر في معالجة عقود الكراء قصيرة المدة، عندما يُشتبه في توظيفها لاحتضان أنشطة بيع الأضاحي، في محاولة للحد من التحايل على القوانين المنظمة.
كما جرى تكليف أعوان السلطة، من مقدمين وشيوخ، بإجراء جرد شامل للمحلات الشاغرة داخل مناطق نفوذهم، مع إعداد تقارير دورية حول طبيعة الأنشطة التي تحتضنها، وذلك لقطع الطريق أمام التوسع غير المنظم لهذا النشاط الموسمي.
وترتكز هذه الإجراءات، بحسب المصادر ذاتها، على معطيات ميدانية وشكايات متكررة من المواطنين، تتعلق بالإزعاج والإخلال بالسكينة العامة، إضافة إلى انتشار مظاهر التلوث واحتلال الملك العمومي، فضلاً عن تسجيل نزاعات بين الباعة والمشترين، وحالات غش وتدليس، من بينها تسويق أضاحٍ مريضة أو غير مطابقة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد نقاط بيع الأضاحي بشكل لافت مع اقتراب عيد الأضحى، داخل سوق موسمية تُقدر معاملاتها بمليارات الدراهم سنوياً، في وقت يفضل فيه عدد من المستهلكين التوجه نحو الأسواق المنظمة تفادياً للتكاليف الإضافية ومخاطر الغش، ما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة ووضع حد للفوضى التي تطبع هذا النشاط.


