“البام” يرد على “الأحرار”: نرفض اتهامات استمالة المنتخبين ولن نقبل دروسا في القانون

دخل حزب الأصالة والمعاصرة في مواجهة سياسية جديدة مع حليفه في الحكومة، حزب التجمع الوطني للأحرار، على خلفية اتهامات متبادلة بشأن استقطاب المنتخبين وترشيحهم استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجاء تصعيد “البام” رداً على بلاغ صادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اتهم فيه الحزبَ بـ”المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي”، على خلفية ما اعتبره استمالة منتخبين منتمين إلى “الأحرار” وترشيحهم باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
ورفض المكتب السياسي لـ”البام” بشكل قاطع ما ورد في بلاغ حليفه الحكومي، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إليه تتضمن “مغالطات”، خصوصاً تلك المرتبطة بادعاء استمالة المنتخبين أو إخضاعهم للضغط والإكراه.
وأكد الحزب، في بلاغ له، أن “البام” “لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره” أي مواطنة أو مواطن على الانتماء إلى صفوفه، مشدداً على أن الإكراه في الانتماء السياسي يعد ممارسة مجرمة قانوناً ومرفوضة أخلاقياً، فضلاً عن تعارضها مع مبدأ حرية الاختيار والانتماء السياسي.
وأوضح الحزب أن عملية تعزيز صفوفه تتم، وفق تعبيره، من خلال «الحوار والإقناع» واستقطاب الكفاءات والطاقات التي تقتنع بمشروعه السياسي، بعيداً عن أي شكل من أشكال الضغط أو الإكراه.
وفي سياق رده على “الأحرار”، استحضر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية لسنة 2021، مشيراً إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار سبق له أن رشح أكثر من 17 برلمانياً كانوا ينتمون سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية، من بينهم ستة برلمانيين كانوا ينتمون إلى «البام»، إلى جانب عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين.
واعتبر «البام» أنه لم يبد آنذاك أي انزعاج من هذه التحولات، وتعامل معها باعتبارها ممارسة تدخل ضمن حرية الاختيار السياسي، وهو المبدأ الذي قال إنه يحترمه ويتمسك به.
وشدد الحزب على أنه حرص خلال عملية ترشيح المنتسبين إليه على احترام الضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة، مؤكداً تشبثه بالقانون ودولة المؤسسات وقواعد التنافس الديمقراطي.
وبلهجة أكثر حدة، رد «البام» على حليفه الحكومي بالقول إنه «لن يقبل دروساً من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي»، في رسالة تعكس حجم التوتر المتصاعد بين الحزبين، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات.
وختم حزب الأصالة والمعاصرة بلاغه بالتأكيد على أن أبوابه ستظل مفتوحة أمام الكفاءات والطاقات التي تؤمن بمشروعه السياسي، وتختار، وفق تعبيره، «بكل حرية واستقلالية»، الانضمام إلى صفوفه، مجدداً تمسكه بالممارسة السياسية المسؤولة وحرية الاختيار والانتماء.



