الرميد يدعو المحامين إلى تعليق الإضراب وانتظار تشكيل الحكومة المقبلة

دعا مصطفى الرميد، وزير العدل السابق والمحامي، إلى وضع حد للإضراب المفتوح الذي يخوضه المحامون، معتبرا أن الظرفية السياسية الحالية لا تسمح باستمرار هذا الشكل الاحتجاجي، ومقترحا العودة إلى طاولة الحوار بعد تشكيل الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات المقبلة.
وجاء موقف الرميد عقب ظهوره، أول أمس الاثنين، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء رفقة عدد من المحامين، حيث عاد ليقدم توضيحاته بشأن موقفه من الاحتجاجات التي يخوضها أصحاب البذلة السوداء على خلفية القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وقال الرميد، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، إنه لا يؤيد الإضراب من حيث المبدأ، مؤكدا أن موقفه يعبر عنه شخصيا ولا يلزم غيره، قبل أن يعتبر أن الاستمرار فيه بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية لم يعد يحقق الغاية المرجوة.
ويرى وزير العدل السابق أن المرحلة السياسية الحالية، التي تسبق الانتخابات، تجعل من الصعب تحقيق نتائج تشريعية في ظل ما وصفه بزمن “ميت تشريعيا”، داعيا إلى تعليق الإضراب مؤقتا وانتظار تشكيل الحكومة المقبلة، ثم الدخول معها في مفاوضات جديدة بشأن المقتضيات التي يرى المحامون أنها تحتاج إلى تعديل.
وأوضح الرميد أن القانون الذي تمت المصادقة عليه خضع، خلال مساره التشريعي، لعدد من التعديلات مقارنة بالصيغة الأولى التي تقدمت بها وزارة العدل، وهو ما جعله، بحسب تعبيره، نصا مختلفا عن المشروع الأصلي، مضيفا أنه لم يعد واضحا بالنسبة إليه تحديد المقتضيات التي يقبلها المحامون وتلك التي يرفضونها.
ورغم موقفه الرافض لاستمرار الإضراب المفتوح، لم ينف الرميد وجود اختلالات داخل النص القانوني، إذ أقر بأن القانون يتضمن مقتضيات يرى أنها تستدعي المراجعة والإصلاح، لكنه اعتبر أن مواجهة هذه الاختلالات يمكن أن تتم عبر وسائل احتجاجية ونضالية أخرى أقل حدة من الإضراب الشامل.
وشدد الرميد على أن الملاحظات المسجلة على القانون، في صيغته الحالية، لا ترقى في تقديره إلى مستوى تبرير استمرار الإضراب المفتوح، داعيا في المقابل إلى مواصلة الدفاع عن المطالب المهنية عبر أساليب أخرى، إلى حين فتح حوار جديد مع الحكومة المقبلة.
ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل فيه المحامون احتجاجاتهم الرافضة لعدد من مقتضيات القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، وسط تمسك الهيئات المهنية بمطالبها، مقابل دخول الملف مرحلة جديدة مع قرب الاستحقاقات الانتخابية وتشكيل حكومة جديدة ستجد نفسها أمام تحدي إعادة فتح النقاش حول عدد من الملفات المهنية والتشريعية.



