الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الهجرة نحو سبتة تعكس تفاقم الأزمة الاجتماعية والحكومة مطالبة بالتوضيح

حمّلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الدولة والحكومة مسؤولية تفاقم الأوضاع الاجتماعية التي دفعت عددا من المواطنين، خاصة الشباب، إلى المجازفة بحياتهم في محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبرة أن هذه التطورات تعكس عمق الأزمة الاجتماعية وتراجع الثقة في المؤسسات وفي آفاق المستقبل.
وأفاد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان، بأن تكرار محاولات الهجرة غير النظامية يعد نتيجة مباشرة لاختيارات عمقت البطالة والهشاشة والفوارق الاجتماعية والمجالية، وكرست تركيز الثروة، في ظل استمرار موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.
وتقدمت المركزية النقابية بأحر التعازي إلى أسر ضحايا محاولات الهجرة، معربة عن تضامنها مع جميع المتضررين، ومشددة على ضرورة حماية سلامة المواطنين وصون كرامتهم واحترام حقوقهم، مع رفض اختزال ملف الهجرة في مقاربة أمنية لا تعالج أسبابه الاقتصادية والاجتماعية.
وانتقدت الكونفدرالية ما وصفته بصمت الحكومة وغياب التواصل الرسمي بشأن الأحداث الأخيرة، مطالبة بتقديم معطيات واضحة للرأي العام حول ما جرى، وتحمل المسؤوليات المرتبطة بهذه التطورات.
ودعت إلى اعتماد سياسات عمومية عادلة ومنصفة تعالج البطالة والهشاشة والفوارق الاجتماعية والمجالية، وتضمن توزيعا أكثر عدالة للثروة، وتعزز الخدمات العمومية والحماية الاجتماعية، وتوفر شروط الشغل اللائق والعيش الكريم، مذكرة بشعارها الذي رفعته خلال فاتح ماي والداعي إلى إرساء عقد اجتماعي جديد يعيد الثقة ويكرس العدالة الاجتماعية.
واعتبرت المركزية النقابية أن الأحداث الأخيرة تمثل إنذارا اجتماعيا وسياسيا يكشف الحاجة إلى إصلاح ديمقراطي يعزز الثقة في المؤسسات، ويوسع المشاركة في صنع القرار، ويربط المسؤولية بالمحاسبة، ويضع كرامة المواطنين وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية في صلب السياسات العمومية.



