المحامون يصعّدون احتجاجهم ضد وهبي ويتمسكون بالإضراب المفتوح

يتجه المحامون للتصعيد من وتيرة احتجاجهم ضد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بعدما قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال اجتماعه المنعقد مساء اليوم الجمعة، مواصلة التوقف عن العمل والتمسك بخيار الإضراب المفتوح إلى حين إشعار آخر، في خطوة تعكس استمرار حالة الاحتقان داخل الجسم المهني بسبب مشروع قانون المهنة والتصريحات الأخيرة المنسوبة للوزير.

وحسب مصادرنا، فقد انتهى اجتماع مكتب الجمعية إلى تأكيد الاستمرار في الأشكال الاحتجاجية المعلنة سابقا، مع تجديد رفض عدد من المقتضيات الواردة في مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه آلاف المحامين بمختلف محاكم المملكة، التوقف عن أداء عدد من المهام المهنية لمدة أسبوع، احتجاجا على ما يعتبرونه تراجعا عن التوافقات السابقة المرتبطة بإصلاح المهنة، فضلا عن رفضهم لبعض التصريحات الصادرة عن وزير العدل والتي أثارت غضب مكونات هيئة الدفاع.

ويشكل ملف تمثيلية النقباء السابقين داخل مجالس الهيئات أحد أبرز أسباب الخلاف القائم، بعدما اتهمت جمعية هيئات المحامين وزير العدل بالتراجع عن الصيغة التي جرى التوافق بشأنها مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والمتعلقة بالتمثيل التلقائي والدائم للنقباء السابقين داخل المجالس المهنية.

وأثار المشروع المعدل للقانون جدلا واسعا داخل أوساط المحامين، بعدما تم حذف امتيازات انتخابية كانت ممنوحة للنقباء السابقين، وإدراجهم ضمن فئة المحامين المسجلين لأكثر من عشرين سنة فقط، فضلا عن حذف مقتضيات أخرى كانت تمنحهم مكانة خاصة داخل هياكل التسيير المهني.

كما زادت تصريحات وزير العدل الأخيرة أمام مجلس المستشارين من حدة التوتر، بعد حديثه عن ضرورة تدخل المجلس الأعلى للحسابات للتدقيق في ملف المساعدة القضائية، وهو ما اعتبرته جمعية هيئات المحامين تصريحات “مسيئة وغير مسؤولة” تمس بصورة المهنة ومؤسساتها.

وكانت الجمعية قد عبرت في بيانات سابقة عن استنكارها لما وصفته باستمرار الخطاب الذي يسعى إلى تبخيس أدوار المحاماة وتشويه صورتها أمام الرأي العام، معتبرة أن هذه التصريحات تأتي في سياق تكريس مقاربة أحادية في تدبير ورش إصلاح المهنة بعيدا عن منطق الحوار والتوافق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى