المنظمة المغربية إشعاع للمبادرة والحوار تدعو إلى حوار وطني حول قضايا الشباب

أصدرت المنظمة المغربية إشعاع للمبادرة والحوار بياناً عبرت فيه عن متابعتها الدقيقة للتطورات الاجتماعية الراهنة وما تعرفه البلاد من احتجاجات شبابية، اعتبرتها انعكاساً مباشراً للتحديات التي تواجه المجتمع والدولة على حد سواء.
وأكدت المنظمة في بيانها على مشروعية المطالب الشبابية في ضوء المرجعية الدستورية، باعتبارها تعبيراً صادقاً عن معاناة فئات واسعة من المواطنين، وهي مطالب سبق أن أقرتها تقارير رسمية وتصريحات صادرة عن مؤسسات وطنية مسؤولة.
وفي الوقت نفسه، شددت المنظمة على رفضها لكل أشكال العنف والتخريب، مؤكدة أن الاحتجاج السلمي حق مشروع ومكفول دستورياً، شريطة احترام القانون والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة.
وطالبت المنظمة الحكومة بالإسراع في تفعيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، المنصوص عليه في الفصل 170 من الدستور، باعتباره مؤسسة قادرة على دراسة وتتبع قضايا الشباب وتقديم مقترحات وحلول كفيلة بدمجهم في التنمية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة.
كما أكدت أن الاختيار الديمقراطي، باعتباره أحد الثوابت الوطنية، هو المدخل الأساسي لبناء مؤسسات قوية وذات جاذبية قادرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ودعت المنظمة إلى إطلاق حوار وطني مفتوح ومسؤول، تشارك فيه الدولة ومختلف القوى السياسية والمدنية والإعلامية، قصد بلورة حلول عملية تستجيب للمطالب الاجتماعية، وتعيد الثقة بين الشباب والمؤسسات.
وشدد البيان على أن الرهانات الوطنية في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والعدالة المجالية والاجتماعية، لا يمكن ربحها إلا من خلال إشراك حقيقي للشباب والمجتمع المدني في صياغة السياسات العمومية وتقييمها بروح المسؤولية والحوار البناء.
وأعلنت المنظمة فتح أبوابها أمام الشباب المغربي للترافع عن قضاياهم وقضايا المجتمع، معبرة عن عزمها تنظيم سلسلة من اللقاءات مع مسؤولي المؤسسات الدستورية، والأحزاب السياسية، والإطارات النقابية والشبابية، من أجل تعزيز التعاون وتبادل الرؤى وإيجاد حلول خلاقة للتحديات الراهنة.
واختتم المكتب المركزي للمنظمة المغربية إشعاع للمبادرة والحوار بيانه بالتأكيد على التزامه الثابت بالمساهمة الفاعلة في الحوار الوطني واقتراح الحلول العملية، بما يخدم الوطن والمواطن، ويعزز ثقة الأجيال الجديدة في مؤسساتهم ووطنهم.



